المخطط القادم للمنطقة:
كتبه/ حمود النوفلي
هناك مخطط كبير تقوده أمريكا للمنطقة قائم على إنقاذ الكيان الصهيوني وبشكل عاجل بعد إحساس الغرب ضعفه وتهشم مكانته وسمعته، والكراهية التي حدثت ضده ليس عند الشعوب العربية فحسب، وإنما عند شعوب العالم أجمع، والتحول الكبير في السياسات ضد هذا الكيان اللقيط بدءً بمحاكمته دوليا، واعتراف دول العالم بدولة فلسطين، نهاية بخسارته الكبيرة في الحرب مع إيران وحماس في غزة، واليمن، وما تعرض له من دك بالصواريخ، وهي حالة تنم عن فشل ذريع للمنظومات الامريكية والغربية والصهيونية في حمايته،
هنا فكر ترامب وجماعته في خطة عاجلة تتكون من الآتي:
✅ضرورة وقف الحرب السابقة مع إيران الآن، حتى لا يدخل الكيان وأمريكا في حرب استنزاف مدعومة من خصوم أمريكا.
✅ضرورة وقف حرب غزة التي مستمرة لأهداف شخصية لنتن ياهو، وتملي ترامب حماية نتن ياهو من المحاكمة في مقابل موافقة الاخير على وقف الحرب بغزة.
✅تسليح ضخم وهائل للكيان من أمريكا وبريطانيا وألمانيا وكل دول الغرب لتعزيز قوة الردع والهيمنة الغربية على المنطقة بذراعهم الكيان الصهيوني وقد بدأ هذا بالفعل وبشكل جنوني حتى يكون الكيان جاهز للجولة القادمة من الحرب مع إيران والتي يراد لها أن تكون القاضية والحاسمة التي تغير النظام في إيران.
✅اتخاذ خطوات عاجلة نحو تكوين تحالف من الدول العربية يلتزم باتفاقيات تطبيع مع الكيان الصهيوني، وهذه الاتفاقيات تمنع هذه الدول من الانضمام إلى تحالف ضد الكيان ولا حتى المساعدة أو التسهيل في الحرب ضده،
وهي التي تم إخراجها من حلف المقاومة مؤخرا، وهي الدول المحيطة بالكيان المحتل، فالغرب يخشى أنه يتم إنهاك الكيان بالضربات الجوية ثم مع قرب انهياره يتم دخول الجيوش البرية بالملايين من إيران والعراق ولبنان واليمن وغيرها، لذلك لا بد من تأمين الدول المحيطة باتفاقيات تطبيع قبل انطلاق هذه الحرب،
هذه الدول هي سوريا ولبنان، وبهذا سيكون الكيان محاط بقبة حديدية عربية سياسية تمنع السماح بأي هجوم على الكيان الصهيوني وكذلك عدم السماح باستخدام أجواء هذه الدول في أي ضربات بالطائرات ضد الكيان المحتل، وكذلك تكون ضمن شروط التطبيع مع هذه الدول السماح بعبور الطائرات الصهيونية لمهاجمة إيران أو صد هجومها كما موجود مع دول أخرى بحجة الدفاع عن النفس، والخطة الأمريكية أن تكون هذه الاتفاقيات كذلك مع السعودية حتى تكون جماعية وتمتص أي غضب من الرأي العام في العالم العربي،
وسوف تتكفل أمريكا بحماية نتن ياهو من المحاكمة مع قبوله بالصفقة بإنهاء الحرب على غزة وموافقته المبدئية على السير في محادثات الاعتراف بدولة فلسطين والاعتراف بضم جزء من أراضي الضفة إلى الكيان الصهيوني،
طبعا فكرة الاعتراف بدولة فلسطين هي فقط كعذر ومبرر كأوسلوا تدافع به الدول الثلاث أمام الرأي العام العربي عن قبولها التطبيع مع الكيان، أما المباحثات فهي مثل غيرها قصدها الضحك على الدول العربية بإلهاءهم بمفاوضات تمتد لعقود والقرار الامريكي والصهيوني أصلا برفض قاطع لأي دولة فلسطينية،
وتتذكروا نفس الإلهاء تم استخدامه لتمرير اتفاقيات التطبيع الاخيرة.
أمريكا والغرب تريد محاصرة محور المقاومة وتكوين جبهة عربية مفادها أن السلم والتطبيع هو الخيار الامثل والمناسب لنيل دولة فلسطينية وهو من أوقف الحرب عن غزة.
بعد تجهيز هذا الحلف وتوقيع اتفاقيات التطبيع سوف تبدأ الحرب الكبرى ضد إيران إذا لم تستسلم قبل ذلك باتفاقيات تنازل عن حقوقها وتنازل عن دعم جبهات اليمن والعراق ولبنان.
للأسف الشديد فإن المخطط كارثي على العرب وفيه تصفية تامة للقضية الفلسطينية وبتأييد من بعض الدول العربية مقابل وعود لها بأن تكون لها هيمنة ونفوذ في تحديد مصير المنطقة مستقبلا،ونأمل من السعودية الوقوف ضد هذا المخطط وإفشاله.
إيران اليوم ومعها كل أحرار العالم العربي والاسلامي على مفترق طرق، إما الانتصار وإفشال المخطط الغربي وكتابة فصل نهاية الكيان الصهيوني أو خسارة الحرب وتغيير النظام بنظام موالي للغرب وسيتم تعيينه شرطي على المنطقة وسيتم ابتزاز من تم استخدامهم قنطرة لتمرير المخطط بين الهيمنة عليهم أو الدفع لشرطيّي المنطقة: الكيان الصهيوني و النظام الإيراني العلماني،والعرب بين الكماشتين ليس لهم من أي قوة ردع تنقذهم بعد مساعدتهم في إخراج روسيا من المنطقة،وقطع الطريق على النفوذ الصيني بمحاربة طريق الحرير.
في تصوري الشخصي أن هذه الخطة سوف تفشل، وسوف تقف مع إيران باكستان وخلفها الصين،وسوف تضطر تركيا للدخول مع إيران لأنها تعلم أنها هي المستهدف الاخير وخاصة لو فاز حزب العدالة والتنمية.
نسأل الله تعالى أن ينقذ المنطقة من هذه المؤامرة الصهيونية وأن تتغلب الشعوب على إفشال هذا المخطط بالوقوف ضد اتفاقيات التطبيع مع كيان مجرم قتل أكثر من 60 ألف من أبرياء غزة.
2025-06-30