المحكمة الاتحادية!
علي عباس
الطارؤون كلهم؛ البرزانيون والطالبانيون والدعوجيون والمستَشْوِعون والحزبيون الدينيون ومليشياتهم، يغضون النظر عن القرارات التي تتخذها المحكمة الاتحادية اذا كانت في صالحهم، لكنهم للحال يتحولون الى الهذر واللغو والصراخ بعدم شرعية القرارات الصادرة من هذه المحكمة حينما تكون القرارات القضائية قد مست مصالحهم أو هددتها.
المثال برزاني..
نعم نحن نأسى لما يعانيه المواطن الكردي، بسبب لصوص بغداد ولصوص اربيل ونزاعاتهم، ويعتصرنا الألم حقاً، لكن مسعود يستغل عوز المواطن الكردي وجوعه وحاجته، لكي يزيد من ثروته وأرصدته في بنوك العالم من دون الاهتمام بابسط حقوق الموظفين الاكراد وشعبنا الكردي..بالمقابل لحكومة بغداد مصالح وخفايا..
لقد أصدرت “المحكمة الاتحادية العليا” في العراق، الأربعاء 25/1/2023، حكماً يقضي بـ (إلغاء كل القرارات الخاصة بتحويل الأموال من قبل حكومة بغداد إلى أربيل). وهذه المحكمة هي صاحبة الحق الشرعي وفقا للدستور العراقي للنظر الذي وضعه “الطنطل” في مثل هذه القضايا.
والدعوى كانت ضد مجلس الوزراء؛ وهي المتعلقة بقراره تحويل الأموال البالغة (2,2 مليار دينار عراقي) شهرياً إلى إقليم كردستان بهدف تمويل الرواتب الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع العام هناك، من دون إلزام مسعود بالوفاء بالتزاماته رغم انها التزامات قامت على تسويات خيانية تهاونت بحق الشعب العراقي عربا وأكراداً وتساهلت مع اللص مسعود؛ والالتزامات هي:-
(تسليم 250 الف برميل نفط يومياً الى الشركة الوطنية لتصدير النفط “سومو”، ودفع 50% من ايرادات المنافذ الحدودية، إضافة إلى دفع الاموال الخاصة بشؤون الضريبة الاخرى).
وهذه جميعها مازال مسعود يمتنع عن تسليمها لحكومة المركزخلال 20 سنة ماضية والى اليوم وخلافا للدستور وجميع الاتفاقات الثنائية مع حكومة بغداد
وقد “صدر القرار القاضي بإلغاء كل القرارات الخاصة بتحويل الأموال والتي تحوّل الى أربيل خلافاً للقانون وخلافاً للدستور”.
لكن البرزاني غضب لان قرار المحكمة منعه من الاستمرار في سرقة اموال الشعب العراقي وثروته وثروة شعبنا الكردي، وهي السرقة التاريخية التي يمكن ان نطلق عليها “اعظم سرقة في هذا القرن وفي تأريخ الانسان كله) وهي التي امتدت من 2003 الى اليوم.
ويقول البرزاني ورهطه واعوانه وبطاناته ان القرار غير شرعي ومخالف للدستور و”وصفه بالعدوان على حق اربيل”.. والأكثر طرافة انه شبه المحكمة الاتحادية “بمحكمة الثورة” في زمن حكم البعث. وقد اشار بعض النواب إلى أن تشبيهه هذا “جريمة” ويستدعي محاسبة قضائية.
لكن هل يستمر هؤلاء النواب الطارؤون بالدفاع عن المحكمة والقانون؟ ثم أين الدعوى ضد مسعود؟
ولقد اصدرت المحكمة الاتحادية بياناً تاكيداً لقرارها وثّقت فيه اسانيدها الدستورية والقانونية، فقالت فيه:-
إن “المحكمة قررت الحكم بعدم صحة القرارات الصادرة من قبل مجلس الوزراء، في 15/6/2021 وما بعدها”، فقد اصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارها بعدم شرعية، وعدم صحة القرارات الصادرة من قبل مجلس الوزراء المرقمة ((194) في 15/6/2021 و (226) في 6/7/2021 و(257) في 3/8/2021 و (335) في 22/9/2021 و (401) في 2/11/2021 و (😎 في 11/1/2022) مؤكدة أن حكمها هذا حكماً باتاً وملزماً للسلطات كافة استناداً الى أحكام المادتين (93/ ثالثاً و94) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 والمادتين (4/ ثالثاً و5/ ثانياً) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم (25) لسنة 2021 وأفهم علناً .
فهل يفهم مسعود ورهطه لغة القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
“سياسي كردي: انابيب النفط في الاقليم مملوكة للاحزاب والشعب بات ضحية فسادها”.
انظر الرابط في التعليق الأول.
2023-01-30