المحطة الأهم في الثورة العراقية!
ابو زيزوم الغري.
إستقالة الوزارة ليست بالحدث المهم في مسيرة هذه الثورة الشعبية سوى انها منحت الثائرين زخما جديدا . وقد لا يترتب عليها أثر يُذكر لأن الامر منوط بما بعدها . فإذا حل محل عبد المهدي سياسي آخر من نفس الطراز لن يكون للإستقالة أثر في التاريخ . الذي ينشده الناس وينتظره التاريخ هو تنازلات حقيقية تقدمها السلطة للشعب . فهل هذا وارد ؟ لا ادري !. والمؤكد ان هؤلاء السياسيين لن ينزلوا عن أبراجهم العاجية طوعاً . والمؤكد أيضا ان الشعب الثائر لن يرضى بإصلاحات شكلية .
الكرة الآن في ملعب السلطة . فهل ادركت السلطة ان وقت التغيير قد حان ؟. لا شك ان بينهم من أدرك ، وبينهم المتمسك بإمتيازاته الأسطورية ، فلمن تكون الغلبة ؟.
في مثل هذه الظروف الاستثنائية تتوالد الفرص لظهور قادة كبار يبرزون من خارج السلطة او من داخلها لا فرق . فتراجع الحاكم هنا لا يقل أهمية عن تقدم المعارض . والستة عشر عاما المنصرمة كانت عاقراً فلم تنجب اي قائد يستحق الذكر . جميعهم يتلاشون من الذاكرة ويزولون بزوال كراسيهم . وعديدون منهم واتتهم فرصة الخلود فما التقطوها .
المحطة الأهم هي القادمة ، عندما تفصح السلطة عما تنوي فعله . فإذا قدمت تنازلات ملموسة للإرادة الشعبية تكون الثورة قد حققت انتصارها الاول لتبني عليه . وإلا فان المعركة تتواصل أشد وأضرى ، والوقت يضيق .
( ابو زيزوم _ 745 )
2019-12-05