الليبرالية الجديدة، وقائع الفقر والفاقة..!
علي عباس.
حينما اصبح ريغان رئيساً للولايات المتحدة عام 1981 اطلق بالاتفاق من تاتشر برنامج حرية السوق وغلاّ يد الدولة ومنعاها من التدخل في شؤون السوق. (يعني هوش الله بأرض الله) حسب المثل العراقي.. (اي الليبرالية الجديدة).
* وعد ريغان الامريكيين بالثراء فما كانت النتيجة حسب تصريحات منظمات حقوق الانسان في امريكا:-
– شاعت المخدرات وانتشرت بين صفوف الكادحين والعاطليين عن العمل بحيث يمكن تسمية عصر ريغان بعصر (مخدر الكراك). (كما هو وضع العراق اليوم مع (مخدر الكريستال) الذي ينتشر بين المعطلين عن العمل وفقراء الكادحين.)
– تكدس الثروة في يد قلة قليلة على حساب الأكثرية. (حسب تصريح مديرة احدى المنظمات الحقوقية). ( والحال هي كما في العراق اليوم حيث يغتني اللصوص ورؤساء النخب والاحزاب.)
– أقصت إدارة ريغان نصف مليون شخص من نظام الرعاية الاجتماعية. (لدينا امثلة مرعبة عن هذه الاساءة التي عمدوها بنار الاحتيال والفساد والمحسوبية والمنسوبية بينما هنالك الملايين بلا رعاية.)
– وأقصت مليون شخص من نظام قسائم الطعام. (كما هي الحرب المستعرة على البطاقة التموينية لدينا مع نصائح البنك الدولي الو…ضيعة بوقف دعمها وابطالها.)
– واقصت 2.6 مليون طفل امريكي من أنظمة وجبة الغداء. ( في عراقنا الحبيب اطفال الكادحين الفقراء وابناء المعطلين عن العمل يموتون لان ايديهم فارغة فلا يحصلون على علاج.)
– ودفعت إدارة ريغان عشرات الملايين من الناس الى تحت خط الفقر المدقع. (هل يحتاج العراق الى احصائية ونحن نشهد يومياً اعداد غفيرة من نابشي المزابل من اطفال ونساء لتوفير لقمة العيش؟)
– شهد عام 1982 واحداً من اعلى معدلات البطالة في تأريخ امريكا. (اما البطالة في العراق فالشباب الذين عاصروا التغيير في 2003 لا زلوا يركضون من اجل فرصة عمل وصاروا اغلبهم مجرد عمال هامشيين، حين يحصل اليوم على فرصة عمل في “العمّالة” وغداً تتعرق سراويله وهو يجلس على الرصيف في انتظار من يستخدمه ليوم واحد فلا يحصل على هذه الفرصة.)
* كان طابور طالبي العمل في امريكا اثناء حكومة ريغان يمتد يومياً على مدار اربع مربعات سكنية.
– اصبح عديد العاطلين عن العمل نحو 8.5 مليون عاطل عن العمل عام 1982.
– علماً أن امريكا تشهد اليوم بطالة تقدر بـ 40 مليون عاطل عن العمل حسب الاحصائية الرسمية للحكومة، فيما تقول مؤسسة بلومبرغ ان عديد العاطليين عن العمل في امريكا يبلغ 65 مليوناً.
– (في العراق تشهد سجلات مكاتب التشغيل في المحافظات على الحجم الخرافي للبطالة حيث تقول االحكومة ان معدل البطالة 37% بينما تتحدثث مؤسسات دولية عن أكثر من 60%.)
* ما ذكرناه عمّا يحصل في الليبرالية الجديدية في امريكا كان حسب احصائيات رسمية امريكية..
يا للبطالة من آفة للذل والهوان واستصغار وازدراء الانسان.. يا لها من آلة خبيثة لمحاربة الحياة..
▪▪ لابد أن ندرك حجم الصدمة التي يسببها الفقر لأطفالنا؛ إنها صدمة مرعبة حقاً حينما يتمنى الطفل شيئاً ما بحسرة ولا يحصل عليه؛ كأن يطلب اصبع موز ولا يحصل عليه فيلقي بنفسه على الرصيف (ويتبرغث) يتمرغ صارخاً ببكاء يفتت الفؤاد لكنه يحصل على زجرة وتقريع من ابيه او أمه المسكينين.
▪ هذا هو القليل ممّا تقدمه الليبرالية الجديدة لحياة الناس. علماً إنها السياسة الاقتصادية للحكومات المتتالية منذ 2003 التي زادت الفقراء فقراً وعممت الفقر ووسعت ساحته ليشمل حياة آخرين. كما أن حكومة الكاظمي زادت من سيئات الليبرالية الجديدة، وها هو اليوم يزدري حياة الفقراء وعموم الكادحين حين توّج اعماله البهلوانية العجيبة بورقته البيضاء وموازنته المعادية لعموم الشعب.
▪▪ والعراق اليوم يسير معصوب العينين في هذا الطريق المؤدي الى مباءة الفقر والعوز والحاجة، حيث يقوده اليها جهلة وأميين وخونة عملاء من الكومبرادور الذي سبق له ان نهبوا الثروة والمال العام.
* لابد من نهوض .. لابد من وعي.. انه مستقبل اطفالنا..
– لاتغتر بسيارتك اليوم لأن ابنك غداً لن يستطيع ان يشتري لها (تاير)..ولا تغرنّك منزلك الفخم، فإبنك غداً لن يستطيع ان يستبدل بابه.
* الليبرالية الجديدة هي الوحش البربري الذي يسستهدف حياتنا..
*** لنفكر بمستقبل الناس .. مستقبل اطفالنا..
2021-05-24