الفساد في عهد حكومة المالكي ( أكبر فضيحة فساد في تاريخ العراق)!
علي رهيف الربيعي
كما هو معروف وموثق جيدا ، فإن الفساد في حكومة المالكي متفش ويخدم أجندة طائفية . وفي العام ٢٠٠٨ ، صنفت هيئة الشفافية الدولية لمراقبة الفساد في العراق في المرتبة الثالثة بين أكثر بلدان العالم فسادا ، بعد الصومال وميانمار.
في تشرين الثاني ٢٠٠٧ ذكر ان وزارة الداخلية العراقية اقرت بأن أكثر من ٩ آلاف موظف مدني ، ومنهم موظفون رفيعو المستوى في مكتب رئيس الوزراء المالكي، قدموا شهادات جامعية مزورة حصلوا عليها لقاء مبالغ مالية.
ويطلق اسم جديد، هو حرامية ” على المقاولين و المحليين الذين بتلقون اموالا لترميم مدارس ثم يؤدون عملهم كيفما اتفق، كما يزعم، بحيث يستطيعون وضع معظم الأموال في جيوبهم . أين رقابة المالكي؟.
إن رئيس وزراء العراق السابق المالكي يقطع الكثير من الوعود على صفحات الجرائد بشأن معالجة مشكلة الفساد . لكن هل ينبغي لنا ان نصدق رئيس وزراء حكومة طائفية متعاونة مع الاحتلال في بلد منهوب بالحرب والاحتلال والفساد؟
فالعملية السياسية كلها قائمة على الفساد . والعراقيون يعرفون ان حكومة المالكي نفسها والمالكي نفسه هما اللذان يعرقلان جميع التحقيقات ويعيقان معاقبة الجرائم والفساد، وذلك بدعم من الاحتلال الأمريكي. لقد وفر حماية لوزيز التجارة، الذي اتهم بالفساد، ولم يسمح بإجراء تحقيق. ومن خلال حلفائه في البرلمان ، منع البرلمان من استجواب وزراء في ما يتعلق بالفساد. ويجري تداول أنباء عن أن السيد تركي، رئيس الرقابة المالية السابق، الذي أعلن ان هناك ١٠٨٨ شهادة علمية مزورة، حتى في المراتب العليا في الحكومة العراقية، وأن الواجب يقضي بمعاقبة الأشخاص المسؤلين عن ذلك، هو متهم الآن بارتكاب جرائم إبان العهد السابق، وقد صدرت في حقه مذكرة توقيف. والواضح هو أن المقصود بهذا الاتهام إسكاته.
ذكرت نيويورك تايمز في ٣ أيلول ٢٠٠٩ ان عصابة لصوص شدوا وثاق ٨ حراس، كانوا يعرفون بعضا منهم في مصرف الزوية، احد فروع مصرف الرافدين في بغداد ، وأجهزوا عليهم بنيران مسدسات مزودة بكواتم للصوت. ثم فروا ومعهم حمولة سيارتين على الأقل من الأوراق النقدية ( ٤،٣ ملايين دولار ) إلى إيران . ولم يكن التحسب للشرطة يعني لهم شيئا لأنهم هم الشرطة في ذلك الحي، إذ ان كثير منهم يعملون حراسا شخصيين لواحد من اقوى الرجال في البلد : نائب الرئيس عادل عبد المهدي.
هل يجدر بنا ان نثق بانتخاب المالكي رئيس حكومة من جديد اليوم كما طرحه الإطار التنسيقي
هدف الإطار التنسيقي الحاكم اليوم هو تنظيم الفساد والغش والجريمة على مستوى البلد كله.
2026 /02 /25