العرب وجائزة نوبل..!
اضحوي جفال محمد*
ظهر الأديب السوري خطيب بدلة على منصته في اليوتيوب ليخبرنا بعدم وجود أي أديب سوري يستحق جائزة نوبل، وأضاف ان الأديب السوري لا يحق له ان يحلم مجرد حلم بتلك الجائزة المرموقة. مناسبة هذا الحديث هي الموسم السنوي لذكر ادونيس كمرشح، او كمستحق للترشح، لنيل الجائزة. وهو جدل يثار كل خريف عندما تبدأ لجان نوبل بفرز الأسماء المطروحة، وينتهي بانتهائها. لكنه تجاوز موضوع ادونيس وعمم القصور على جميع الأدباء والكتاب السوريين وحتى العرب. ولكي يشذب تفخيمه الجائزة من الشوائب، ثم يؤكد دونية العرب عن أعتابها، برّأها من اليد الصهيونية، واستدل على هذه البراءة بعدم حصول ترامب عليها!. فالجائزة التي لا تعطى لترامب محكوم عليها بالشرف حتى لو أُعطيت للفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي بلغ بها النضال الثوري ان تطلب من ترامب احتلال بلادها، وعندما استلمت الجائزة أهدتها لترامب وهي تتفصد فخراً.
خطيب بدلة الذي لا يرى تلويثاً للجائزة من احتضانها ثلاثة صهاينة عتاة: مناحيم بيغن وشمعون بيرس وإسحاق رابين، يرى أن الأديب السوري لا يستحق التطلع نحوها.
الأديب العربي الوحيد الذي حصل على الجائزة هو نجيب محفوظ، ولم يحصل عليها إلا بعدما عدّل موقفه من إسرائيل. وكذلك العرب الذين حصلوا عليها من باب (دعم السلام): السادات وعرفات والبرادعي وتوكل كرمان، جميعهم حازوها تحت عنوان فضفاض يسمى (السلام) ويخفي بين طياته خدمات مشهودة لإسرائيل. وحتى ادونيس الذي كان مدخل خطيب بدلة لنفي استحقاق السوريين والعرب لهذا (الشرف) كان مدركاً للحقيقة التي يصر بدلة على إنكارها، وهي دور الصهيونية في دعم مرشحين دون آخرين، فراح يمهد للأمر بتبني مواقف غزل تجاه إسرائيل أدت إلى طرده من عضوية اتحاد الادباء العرب.
حدث ان مُنحت الجائزة لأشخاص محسوبين كمعادين لإسرائيل.. ثلاثة فقط، وللمفارقة جميعهم من جنوب أفريقيا، وللموضوع تفسيره الذي لا نريد الخوض في تفاصيله، ونكتفي بالقول ان اثنين منهم: ديزموند توتو (نال الجائزة عام 1984) ونيلسون مانديلا (عام 1993) لم يكن كفاحهما ضد اسرائيل، فنقدهم لإسرائيل ملحق بنضالهم ضد التمييز العنصري في بلادهم. أما الثالث: نافي بيلاي التي حصلت على الجائزة قبل ايام فيدخل موضوعها ضمن التحولات الكبرى التي أحدثها طوفان الأقصى في الرأي العام العالمي.
( اضحوي _ 2464 )
2026-10-19