العراق: الطارمية.. التحدي الامني الجديد للكاظمي!
أ. د. جاسم يونس الحريري.
أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أنطلاق عملية أمنية في قضاء الطارمية ، موضحا أن العراق يمر بفترة حساسة تتطلب تحقيق المصالح الوطنية العليا وجاءت تلك العملية بعد أستشهاد 3عناصر من الحشد الشعبي في أشتباكات مع تنظيم داعش الارهابي عند مهاجمته مقر الفوج الثالث اللواء12مشاة التابع للحشد في محيط منطقة الطارمية الواقعة شمال بغداد.
تحليل وأستنتاج:-
1.لم يمضي يوم واحد الا وتتزايد العمليات الارهابية في قضاء الطارمية منذ عام2003 بحيث بدأت تهدد مرشحي الانتخابات البرلمانية خاصة بعد أستهداف أحد المرشحين ((هشام المشهداني)) الذي كان يرأس تجمعا مدنيا يسمى ((شباب الطارمية))الذي كان يقدم مساعدات أغاثية، وتعليمية لابناء المنطقة.وبعد تلك العملية شنت مجموعة مسلحة من تنظيم داعش الارهابي هجوما مسلحا داخل منطقة ((العبايجي))أستهدف منزل القيادي البارزفي الحشد الشعبي((حامد شديد))، وقبل تلك الحوادث فككت القوات الامنية أكثر من 10عبوات ناسفة كانت تسعى لاستهداف شخصيات سياسية ، وأجتماعية في القضاء ، كما أنها شهدت عدة محاولات لقصف مقرات الجيش والحشد الشعبي.
2.من الاسباب التي شجع التنظيمات الارهابية لزيادة عملياتهم في تلك المنطقة طبيعتها الجغرافية التي توفر عنصري ((الاختباء)) و((التمويه)) وحتى ((المناورة اللوجستية ))و((الكر والفر))، حيث أن الطارمية تمثل حاجز بينها وبين محافظتي صلاح الدين وديالى ويكثر فيها عشرات الكيلومترات من البساتين على ضفتي نهر دجلة وكثرة وكثافة الاشجار.
3.ثمة هناك من يرى أن من أسباب أستهداف الطارمية وقوعها بين منطقتين مقدستين بمحاذاة مدينة الكاظمية المقدسة ونظيرتها المقدسة في سامراء لذا فأن الارهابيين يعملون لازالتها على هذا الخط الحساس.
4.الكاظمي يقود حملة عسكرية وسياسية للقضاء على الارهاب في الطارمية ويعتبر نجاحه في المهمة نوع من اعادة الثقة بفرض القانون وهيبة الدولة قبل موعد الانتخابات القادمة في10/10/2021.
كاتب عراقي وأستاذ العلاقات الدولية
2021-08-25