العدو الأخطر….!

د.وسام جواد
اثبتت الأحداث في فلسطين، وقبلها في العراق وليبيا وسوريا ولبنان واليمن حقيقة أن الملوك والرؤساء العرب، ليسو أقل ضررا على حاضر الأمة، ولا أقل خطرا على مستقبلها من العدو الصهيوني وأمريكا.
1- في الحرب الأمريكية العدوانية على العراق”عاصفة الصحراء” رغم الاجماع الدولي على عدم شرعيتها، إلا أن مصر شاركت بالعدوان، بارسالها 20 ألف جندي، وساهمت سوريا بـ 14 ألف جندي، والمغرب بـ 13 ألف جندي، والكويت بـ 9 آلاف جندي، وعمان بـ 6300 جندي، والإمارات بـ 4300 جندي، وقطر بـ 2600 جندي. وشاركت هذه الدول في الحصار الفاشي على الشعب العراقي لثلاثة عشر عام .
2- في الحرب الإجرامية على ليبيا، شاركت قطر بـ 4 طائرات حربية، والإمارات بـ 6 طائرات اف 16، و6 طائرات ميراج، والأردن بـ 4 طائرات حربية.
3- في عاصفة القِزم ( الحزم) ضد اليمن، شاركت السعودية بـ 100طائرة مقاتلة و 150 ألف جندي . بالإضافة الى اشتراك الإمارات بـ 87 طائرة ، والكويت ( 15 طائرة)، والبحرين ( 15 طائرة )، وقطر ( 10 طائرات)، الأردن ( 6 طائرات )، والمغرب ( 6 طائرات)، والسودان ( 5 طائرات ).عملت تركيا والاردن على تأمين دخول الإرهابيين بعشرات الألوف الى سوريا، من مختلف دول العالم. وأخذت السعودية، وقطر، والإمارات، والأردن، والبحرين على عاتقها مهمة تمويل وتسليح التنظيمات الأرهابية.يوجود حاليا عشرات القواعد الأمريكية في شمال العراق والشمال الشرقي لسوريا، وفي الأردن وشبه الجزيرة، وقطر، مهمتها كما يدعي المنافقون، “محاربة الارهاب ” و”نشر الديمقراطية” !!
4- لم تجرؤ أنظمة التطبيع في مصر والأردن على غلق سفارات العدو، وطرد السفراء رغم أحلك الظروف، التي يمر بها الشعب الفلسطيني الصامد في غزة گراد البطلة.
5- طالبت عدة دول أجنبية، بالوقف الفوري للعدوان على غزة، ودعت المنظمات التقدمية الى مقاطعة البضائع الاسرائيلية، لكن أنظمة دول التطبيع، عملت على عكس ذلك، بزيادة تبادلها التجاري مع العدو الصهيوني الى 130%.
6- لم تتوقع أنظمة التخاذل العربي هذا الصمود الإسطوري للشعب الفلسطيني في غزة، واعتقدت بأن لدى العدو ما يكفي من القدرة والوسائل لإجتثاث جذور المقاومة في بضعة أيام، لكن شجاعة الفلسطينيين، التي فاقت كل أمثلة بطولة الشعوب، التي سجلها التاريخ، خيب ظن العدو وحثالات التطبيع.
7- يسعى التحالف الصهيو- أمريكي الى تدمير القدرات العسكرية والإقتصادية للدول العربية الرافضة للتطبيع، بعد أن إبعاد العراق وسوريا وليبيا واليمن عن طريق العدوان المباشر، وتسهيل مهمة دفع الدول الباقية بالترهيب والترغيب، نحو الطبيع.
8- سيكتب التاريخ عن أعظم ملاحم البطولة والصمود الإسطوري للشعب الفلسطيني في غزة گراد، وسيكتب عن أهل الجرب من الملوك والرؤساء العرب، الذين أبقوا على علم الكيان وسط عواصمهم، وتحالفوا مع العدو الصهيوأمريكي، لا مع أوطانهم وشعوبهم .
9- للأمةِ عَدّوان، أولهما خارجي معروف، وثانيهما داخلي مكشوف. ولن تتخلص من عدوها الخارجي، قبل تخلصها من عدوها الداخلي. ولهذا، ستبقى بانتظار ولادة، جيل جديد من القادة، قادر على فرض السيادة.
2024-01-26