العدوان الامريكي الصهيوني في منطقتنا :
هل تتحقق تكهنات الفيلسوف الروسي دوغين بان امريكا اصبحت امبراطورية منتحرة!
كاظم نوري
من يستعرض صفحات التاريخ بدقة وبتجرد يستطيع ان يجزم بان الولايات المتحدة رغم جبروتها وقوتها العسكرية الكبيرة لم نسمع انها خاضت حربا وانتصرت فيها منذ وجدت وحتى الان حيث تشهد منطقتنا عدوانا تقوده واشنطن بتنسيق مع الكيان الصهيوني لم تتضح نتائجه بعد لكن المؤشرات توحي بان الولايات المتحدة حتى كتابة هذه السطور لن تحقق غاياتها من اشعال هذه الحرب خدمة للكيان الصهيوني بصرف انظر عن الدمار والقتل الذي اصبح ديدن قادة الولايات المتحدة .
وهاهو ترامب رئيس هذه الدولة التي تكهن دوغين بانها امبراطورية اصبحت منتحرة يهدد باغتيال وزير الخارجية الايراني عراقجي ورئيس مجلس الشورى قابلياف ويمنحهم فرصة 5 ايام لتنفيذ ماربه مما يعد فشلا في الحسابات العسكرية ؟؟
وعندما نجزم بان الولايات المتحدة لم تحقق نصرا في حروبها عبر التاريخ علينا ان نعود الى الحرب العالمية الثانية فقد دخلت واشنطن الحرب عندما كانت في نهاياتها وحصل انزال نورمندي بعد ان كان الجيش الاحمر قد وصل الى مشارف برلين وبتضحيات فاقت ال 20 مليون نسمة ؟؟
وعلينا ان نعرج الى ماحصل من حروب في فيتنام وكوريا خاضتها الولايات المتحدة دون ان تحقق نصرا عسكريا اذا استثنيتا الدمار والموت الذي حل بتلك الدول وشعوبها لانهم ” الامريكيون “يجيدون هذا النهج الاجرامي منذ وجدوا فضلا عن انهم يمتازون بالكذب والخداع وحبك المؤامرات الى جانب اجادة نهب وسرقة ثروات الشعوب والا بماذا نفسر قصف هيروشيما وناغازاكي بالنووي في اليابان وكانت الحرب العالمية الثانية في نهاياتها؟؟
حدثان قريبان وقعا في منطقتنا اولهما الهزيمة المذلة التي لحقت بجيوش الولايات المتحدة في افغانستان وحلفائها رغم احتلال هذا البلد لعقدين من السنين لكن واشنطن ارغمت على الهروب في جنح الظلام امام قوة مسلحة نحن نختلف معها في نهجها طبعا لاتمتلك حاملات الطائرات ولاصواريخ توما هوك لكنها تمتلك الارادة والشجاعة والاصرار والوطنية الحقة وهي اسلحة تفتقدها قوات ” ماما امريكا” وكل الدول الحليفة معها.
اما اليمن بشعبها العظيم وقيادتها الشجاعة الباسلة وحدها اعطت الامريكيين وحلفائهم درسا في هزيمة بوارجها الحربية التي تخيف بها الشعوب من مياه البحر الاحمر.
ايران وقيادتها وشعبها لاتقل باسا وصلابة ووطنية عن تلك القيادات والشعوب التي مرغت انف ” اليانكي بوحل الهزيمة ” وقد تاكد ذلك خلال العدوان الاجرامي الامريكي الذي تجاوز الشهر رغم الدمار والقتل الذي طال حتى المدارس والمستشفيات ؟؟
الشيئ الملفت للنظر الذي يجمع القوات والجماعات المقاتلة في دول تعرضت للعدوان الاجرامي هو” حرف النون” افغانستان واليمن ولبنان وايران” وحتى من تكهن بان تصبح امريكا امبراطورية منتحرة ينتهي اسمه ب” نون” انه الفيلسوف الروسي دوغين الذي تكهن بالحرب قبل وقوعها باسابيع ؟؟
جميع الشعوب والدول التواقة للحرية تتنظر سماع خبر ان تدفن امبراطورية الشر في اعماق البحار التي تسخرها لخدمة اساطيلها المعتدية دوما لتلحق بامبراطوريات سبقتها وان تتحقق مقولة الفيلسوف الروسي دوغين؟؟
2026-03-27