الضوء الأخضر الأميركي لنتنياهو اعطي قبل بدء المحادثات !
كتب ناجي صفا
لا شك أن الضوء الأخضر الأميركي قد اعطي لنتنياهو قبل بدء المحادثات الأميركية- الإيرانية ، وقد أتى هذه الضوء الأخضر في سياق خطة الخداع التي رسمت لإيران لإيقاعها في الفخ .
بدأت خطط الضربة لإيران منذ ذلك التاريخ لإسقاط النظام واستبداله تحت عنوان مباحثات حول الملف النووي ومستوى التخصيب ، في حين كان الهدف إسقاط النظام وقد أعطيت الخطة مهلة ستين يوما . .
أعطيت الخطة مهلة ستين يوما لبدء التنفيذ ما لم تكن الولايات المتحدة قد طبعت الموقف الإيراني وانتزعت من إيران الشروط التي تريح إسرائيل وهي وقف تام للتخصيب والقضاء على البرنامج النووي .
إيران وقعت في الفخ ودخلت الولايات المتحدة في مناقشة الطروحات التي كانت تتبدل بين جولة واخرى .
بدأت المخابرات الأميركية والإسرائيلية التنسيق داخل البيت الإيراني ، فدخلت كمية كبيرة من الجواسيس والعملاء للعب الدور المناط بهم لحظة استحقاق الحقيقة وتمكنوا من إدخال أدوات وحتى مصانع لطائرات مسيرة لإستخدامها لحظة بدء الهجوم وإثارة جو من الفوضى وخسائر مادية وبشرية من بينها قيادات الصف الأول العسكرية باستخدام نظرية الصدمة والترويع التي تشل البلد مع فقدان قيادة التحكم والسيطرة .
اوقعت الخطة خسائر فادحة على المستويين المادي والبشري وكان يمكن لها ان تنجح في خطة أحداث الفوضى والإضطراب لولا أن القيادة الإيرانية كانت جاهزة لسد الفراغ واستئناف النشاط وكأن شيئا لم يكن واستطاعت الرد في ذات اليوم ردا عنيفا اذهل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل معا نظرا لعنف القصف وكمية الدمار التي أحدثتها الصواريخ الإيرانية .
ما زال السجال الحربي قائما بشدة بين إسرائيل وايران مع بروز ارجحية لإيران نظرا لعدد الصواريخ ودقتها وفعاليتها .
لقد فشلت خطة ترامب – نتنياهو التي بنيت عليها الإمال ما أثار حفيظة العدو ودفع ترامب للكشف عن وجهه بشكل عار .
العلامة الفارقة في هذا الحدث هو قدرة القيادة الإيرانية على استيعاب الضربة والرد عليها .
ترامب يلوح كل يوم بتصريحات متناقضة حول تدخل الولايات المتحدة ميدانية بما يتخطى التنسيق الذي كان قائما بين الإجهزة الأميركية والإسرائيلية .
الأميركي متوجس من الدخول في المعركة مباشرة نظرا لمعرفته لمستوى الخسائر التي يمكن ان تلحق به لا سيما مع انتشار عدد كبير من القواعد العسكرية الأميركية. ستقوم إيران بإستهدافها.. المنطقة كلها على قرن ثور ، وسيكون الوضع مأساوي فيما لو انفجر الوضع ، هذا الانفجار سيقرر مصير المنطقة لخمسين سنة قادمة .
2025-06-19
