الصين تستشعر الخطر بدعوة الرئيس بنغ جيش بلاده الاستعداد للحرب!
كاظم نوري
ربما هذه المرة الاولى التي يتحدث فيها الرئيس الصيني شي جين بنغ عن الحرب دون ان يحصر ذلك بتايوان وكان يقصدها بعد الخطوات التي اتخذتها بكين بالتقرب نحو موسكو عسكريا من خلال اجراء مناورات بحرية وبرية وجوية مشتركة مستشعرة الخطر القادم من وراء المحيطات لاسيما وان الولايات المتحدة لم تترك مكانا الا واستفزت فيه الصين وفعلت ذلك قبلها مع روسيا خاصة مناطق اسيا ومياه المحيط الهادي واقامة علاقات مع بعض الدول ومدها بالاسلحة بما في ذلك تايون التي تعتبرها الصين جزءا من اراضيها ولن تفرط بها مهما كلفها الامر وفق تاكيدات صينية لم تتوقف .
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ قوات بلاده الى تعزيز استعداداتها للحرب بعد ايام فقط من اجراء بكين تدريبات عسكرية واسعة النطاق حول تايوان.
وقال شي اثناء زيارته لواء من قوة الصواريخ في الجيش الصيني ان على الجيش تعزيز التدريب والاستعداد الشامل للحرب وضمان ان للقوات قدرات قتالية صلبة.
ونشرت بكين مؤخرا مقاتلات ومسيرات وسفنا حربية وقوارب لخفر السواحل في محاكاة لتطويق تايون في سياق رابع تدريبات واسعة النطاق تجريها في غضون عامين.
ان التقارب الصيني الروسي املته الظروف التي اعقبت الحرب بين روسيا واوكرانيا بعد ان هب الغرب الاستعماري لدعم نظام المتصهين زيلنسكي وفي المقدمة الولايات المتحدة التي استفزت الصين مرات عديدة من خلال ارسال الوفود الى تايوان او استقبال مسؤولين في الجزيرة التابعة للصين على الاراضي الامريكية كما قدمت مساعدات عسكرية لها ايضا وفعلت الشيئ نفسه هي وحلفاؤها في الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا التي تواصلت لاكثر من عامين جراء الدعم واتشجيع الغربي المتواصل بزعامة الولايات المتحدة.
ان العلاقات الروسية الصينية قد اتخذت ابعادا اوسع ولن تقتصر على العلاقات الاقتصادية او التجارية التي تضعها بكين دوما في المقدمة حتى في علاقاتها مع دول الاتحاد الاوربي بل التعاون العسكري الستراتيجي الذي لم يتخذ بعد بعدا عسكريا اوسع كما هو الحال ” في حلف ناتو العدواني ” لكنه اخذ يتطور دوما جراء الضغوط والتحركات العسكرية الامريكية قي اطار ” اناتو” الذي جرت توسعته باستغلال ما حصل بين موسكو وكييف من حرب وحتى قبل ذلك عندما زحف الحلف شرقا بعد عام 1991 رغم تعهدات كبار المسؤولين الغربيين بعدم اتخاذ خطوات بهذا الاتجاه الا انهم كذبوا وخدعوا موسكو التي صدقت اقاويلهم ووعودهم وهذا التحرك الغربي المريب وضعته الصين في حساباتها الى جانب الحظر والحصار الاقتصادي والتجاري غير الشرعي والعقوبات ضد روسيا.؟؟
2024-10-23