الصفدي يتحول الى ساعي بريد لنقل الرسائل الى طهران!
كاظم نوري
الشيئ المثير للسخرية ان الامور في منطقتنا تختلف عن مناطق العالم الاخرى منها مثلا يطلبون من المعتدى عليه ان لايردعلى المعتدي اذا كانت لديه القدرة على الرد مهما تمادى المعتدي واستهتر وطغى وتجبر وقتل لاسيما ” الكيان الصهيوني ” بل هناك من يقف معه علنا شاهرا السلاح بوجه المعتدى عليه ومحاولة ارهابه او تخويفه بنشر البوارج الحربية والطائرات لمنعه من الرد وان على المعتدى عليه ان يبلع ماحصل ويمرر الاهانات حتى لو مست الشرف وانتهكت الاعراف الدولية والقوانين والذريعة هي الخشية من توسع الحرب في المنطقة.
حصل ذلك اثناء زيارة ايمن الصفدي وزير خارجية الاردن الذي توجه الى طهران والتقى الرئيس الايراني وهو يحمل وفق وسائل الاعلام رسائل من ملك الاردن ومن مصر والولايات المتحدة وحتى الكيان الصهيوني ليتحول الصفدي الى ساعي بريد بدلا من ان يحترم من ارسله من العرب لاننا تعرف ” ماما امريكا” ونهجها العدواني وانهم يرون باعينهم الماساة التي حلت بشعب غزة ولديهم القدرات على تقديم العون والمساعدة والغذاء حتى ولو للمدنيين العزل الذين وصل تعداد الشهداءمنهم الى نحو 40 الفا ولانطلب التدخل العسكري لاننا نعرف جيدا هؤلاء ونقول بحزن واسى ان مصر ” التي يوصفونها ب” ام الدنيا” فان هذه الام تخشى حتى الطلب من قوات العدو الصهيوني سحب قواته من بوابة رفح ومنطقة فلاديفيا التي جرى الاتفاق عليها في اطار صفقة ” كامب ديفد ” المذلة .
ساعي البريد الصفدي تلقى الجواب من الرئيس الايراني بعد ان التقاه وجها لوجه في العاصمة الايرانية وحمله رسالتين وفق مصدر ايراني احداهما للقيادة الاردنية والاخرى لامريكا واسرائيل مفادها انه من غير الوارد ان تقبل طهران بعدم الرد او برد رمزي وان اي رد سوف يكون قاسيا ومؤلما.
وقال المصدر الايراني ان ” اسرائيل” ترسل الان الوساطات للاحتواء وهذا غير وارد وهي من انتهكت سيادة ايران بشكل كبير محذرا ” تل ابيب” من محاولة دفع ايران لعدم الرد بهدف اظهارها كدولة ضعيفة بلا ردع حقيقي.
هذا كان الرد الايراني وفق مصدر رسمي بينما ذهبت اوساط اعلامية ومحللون سياسيون الى مقولة مفادها ان الصفدي نقل تحذيرا او ” تهديدا” الى ايران من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بينما لم تتطرق تلك الاوساط الى مادار في المكالمة الهاتفية بين المتصهين بلينكن وزير الخارجية الامريكي ورئيس الحكومة في العراق محمد شياع السوداني التي تزامنت مع نشر خبر في وسائل الاعلام الغربية بان اثنين من العسكريين الامريكيين قتلا في بغدا د لا ندري مدى صحة نشر الخبر هل هو من باب الاستفزاز او ان ذلك وقع فعلا ؟؟
واقتصرت كما ورد في وسئل الاعلام المكالمة على عدم زج العراق في الازمة الحالية وان يكون وسيط خير كما اشير الى ان القوات الامريكية سوف تدافع عن نفسها اذا تعرض لهجوم.
اما كان الاجدى بالسوداني الذي كرر عدم حاجة العراق للقوات الاجنبية ان يبلغ بلينكن بان من الافضل سحب هذه القوات من ارض العراق الى الولايات المتحدة لتدافع عن نفسها هناك في حال تعرضها لهجوم داخل الاراضي العراقية .
2024-08-06
تعليق واحد
النظام الاردني عميل من المهد الى اللحد