السوداني الى عمان في زيارة للاردن اعقبها بزيارة الكويت!
كاظم نوري
بدلا من ان ينظر الى وضع العراق الذي يحتاج الى معجزة لاصلاح اوضاع فاسدة ومتردية ومتدهورة على كافة الاصعدة وخدمات مفقودة في الداخل منذ عقدين من السنين فضلا عن تعرض مناطق في الداخل الى اعمال ارهابية اجرامية ل ” داعش ” واخواتها والى هجمات عدوانية عسكرية من قبل دول الجوار بالطائرات المسيرة والمقاتلة والصواريخ وبالذات تركيا وايران ووجود قوات اجنبية على ارض العراق التى تحولت الى ” كوكتيل” امريكية وناتوية وغيرها .
بدلا من ذلك نوجه السيد محمد شياع السوداني لزيارة الاردن ثم اعقب ذلك بزيارة الكويت نتمنى ان نصب الزيارتان في خدمة العراق و رفع المعاناة والضيم عن شعبه .
تركيا تتذرع دوما بوجود مقار ل ” حزب العمال الكردستاني ” الذي تعتبره ارهابيا علما انها تحمي جماعات ارهابية تاريخها يعج بالاجرام ” النصرة” وغيرها من الجماعات التي تحظى بحماية انقرة في محافظة ادلب السورية وتوفر استخبارات تركيا لها الغطاء بينما توجد مقار لجماعات كردية مسلحة مناهضة لايران في شمال العراق بموافقة قادة الكرد وتنفذ اعمالا ارهابية داخل ايران التي ترد على ذلك بالصواريخ والمسيرات.
وتطالب طهران دوما قادة الكرد بوضع حد لنشاطات تلك الجماعات المسلحة وتهريب الاسلحة الى داخل ايران مستغلة المنطقة الشمالية الوعرة .
وفي مناطق شمال العراق لم تكتف انقرة باحتلال مدن عراقية من قبل قواتها الموجودة في قواعد ثابتة.
لقد توغلت القوات التركية مؤخرا وفق مصادر اعلامية الى نحو 200 كيلو مترا داخل الاراضي العراقية وسط صمت معيب من الكاكوات في اربيل الذين يدعمون بعض الجماعات المسلحة ويصرفون النظر عن الاعمال العدوانية سواء ضد ايران حيث يتواجد الموساد وبعض الجماعات الكردية المعادية لطهران او ضد تركيا مما جعل البلدين يتذرعان بقصف مناطق عراقية .
الا كل هذا لايتطلب وجودا للقائد العام للقوات العراقية المسلحة وحضورا متواصلا داخل العراق طالما انه تسلم منصب رئاسة الحكومة قبل فترة وجيزة ليتوجه الى عمان في زيارة للاردن ثم اعقبها بزيارة الكويت .
لاضير ان يزور السوداني دولا عربية في اطار نهج العراق ولخدمة سيادته وشعبه بعد ان تتوفر الظروف الملائمة لذلك لا ان يقوم بزيارة في ظل اوضاع عسيرة تعيشها البلاد .
ونتمنى على السوداني ان لايبحث موضوع الطاقة مع الاردن الذي يقتات على المساعدات الامريكية وان بيد واشتطن كما هومعروف الحل والربط والتحكم بالوضع فيه لاسيما وان هناك امكانات عراقية لاعادة العافية الى شبكات الكهرباء باجراء اتصالات مع شركات مرموقة مثل شركة سيمنس الالمانية التي تعهدت بذلك في السابق لكنها تراجعت بسبب الاوضاع الامنية وبسبب رئيس يتمثل بالضغوط الامريكية التي تحول دون استعادة الكهرباء لعافيتها بالعراق .
ونامل ايضا ان لايجري الحديث عن استكمال مشروع مد انبوب نفطي عراقي الى العقبة لان وراء المشروع خفايا وان للكيان الصهيوني دورا في ذلك لانه يصب في مصلحتها .
لاشيئ واضح من هدف الزيارة وياليت السوداني فتح حوارا مع الاردن حول وضع الحدود مع سورية والعراق حيث تتحكم القوات الامريكية بمثلث حدودي او انه ربما فاته ان تصريحات كبار المسؤولين الاردنيين بما فيهم الملك الاردني يرحب بمشروع ” واشنطن ” لتشكيل حلف ناتو” عربي” يضم دولا خليجية وكذلك مصر وهو مشروع يخدم المخططات الامريكية في المنطقة والهدف منه استفزاز ايران .
ونتمى صحة الانباء التي ترددت عن ان زيارة السوداني للاردن لها علاقة بملاحقة الفاسدين الذين سرقوا اموال العراق وحولوها الى الخارج وكذلك بحث موضوع وجود متامرين على الساحة الاردنية ينشطون ضد العراق وشعبه.
على السوداني ان يضع العراق اولا في صلب اهتمامات حكومته وهو يرى الشعارات المنتشرة في شوارع عمان ” الاردن اولا” اذا كان جادا وصادقا في انتشال البلاد من اوضاعها الخطيرة التي اعقبت الغزو والاحتلال وان لايوزع جهده هنا وهناك.
ان البلاد بامس الحاجه الى اصلاحات وتغييرات جدرية على ارفع المستويات اذا كان فعلا جاء من اجل التغيير وان التركة ثقيلة اما ما نسمعه في الاعلام لايكفي فهناك مشاريع وهمية واخرى معطلة ومهملة طيلة سنوات وهناك حيتان وسراق هرب البعض منهم الى الخارج والبعض الاخر لازال يتمتع بالامتيازات.
وهناك ” فضائيين” وهو مصطلح يستخدم جراء انتشار اسماء وهمية في مؤسسات عراقية عسكرية وغير وعسكرية تذهب رواتبها الى جيوب الفاسدين.
وهناك وهناك مصائب وويلات منذ غزو العراق واحتلاله حتى الان ؟؟
وتتطلب اوضاع البلاد ملاحقة جميع الفاسدين دون استثناء الى جانب الذين مازالو يرفعون شعار محاربة الفساد لكنهم من حيتان الفساد الذين يجيدون التملص من العقاب وهم مازالوا يتمتعون بالامتيازات في السلطة.
2022-11-24