السلام الابراهيمي تقويض للامن القومي!
د.سعيدذياب
في الوقت الذي تتزايد اعداد المؤمنين بالمسيحية الصهيونية ويتعاظم تاثيرها في الحياة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية، يتبرع العرب الرسميين لاستحضار روايات دينية تبرر صلحهم وتطبيعهم مع الكيان الصهيوني،
كان لاستحضار مفهوم السلام الابراهيمي باعتبار النبي ابراهيم شخصية جامعة ومشتركة للديانات الثلاث،
لقد عبر ترامب عن الاهداف الحقيقية بقولة اننا نؤسس لشرق جديد بعد عقود من الصراع،
واثنى على هذا الكلام الموقعون على السلام الابراهيمي الامارات والبحرين،
شرق اوسط جديد لا عروبة ولا اسلام، مستسلمين للرواية الصهيونية بان الصراع ديني كما كما روج هنتنغتون وبرنارلويس،لقد وصل الامر في استحضار مفاهيم دينية ان يتم ترديد مسار ابراهيم من اور وحران الى فلسطين ومسار النبي موسى من سيناء الى مدين كمرادف لشعار اسرائيل حددوها من النيل الى الفرات.
ان التمعن في اندفاعة هذة الدول في هذا السلام الموهوم هو الحصول على ضمانات امريكية واسرائيليه في مواجهة تهديدات وهمية ايرانية،هكذا نجح الاعداء بحرف الصراع عن اتجاهه الصحيح في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري والتعايش معة والعداء مع دولة من دول الجوار.
هذا السلام شكل بالاضافة لذاك الانحراف معول هدم للامن القومي العربي،
فالامن العربي يتناول حماية المصالح العربية من اي تهديد خارجي او داخلي،
لقد تكرس مفهوم الامن القومي العربي مع التهديد الذي مثلة قيام الكيان الصهيوني. عام
١٩٤٨، انطلاقا من اننا امة واحدة،
لقد تم ماسسة هذا المفهوم من خلال معاهدة الدفاع المشترك.
لقد تم تقويض مفهوم الامن القومي منذ التفاقية كامب ديفيد ثم ما تلاها من اتفاقيات وادي عربة السلام الابراهيمي مع الامارات والبحرين والمغرب والسودان والسلطة الفلسطينية،
والا كيف يستقيم الحديث عن امن قومي عربي في الوقت الذي يتعرض اهل غزة الى حرب ابادة ويعجز العرب عن الاتفاق على موقف لرد هذة الحرب.
واختلت كل المعايير ولم يعد هناك اي اتفاق على ما تمثلة اسرائيل من تهديد،
وما يثير السخرية ان سوريا وبعد عقد من حرب ضروس تحت شعار اسقاط نظام دكتاتور نجد هذة الثورة تسارع الى الاعلان وباسم رئيسها ان لدى سوريا واسرائيل اعداء مشتركين ويمكن للبلدين لعب دور رئيسي في الامن الاقليمي،
كانت مقدمات كل ذلك بعد كامب ديفيد حيث تراجع دور مؤسسة القمة التي ارتبط نشاتها بالاستجابة للتهديد الاسرائيلي.بتحو يل اسرائيل منابع نهر الاردن
وانقسم العرب بعد الارتفاع الكبير في اسعار النفط بين دول نفطية وغير نفطيةودول تبحث عن الصلح مع الكيان ودول ترفض وجود الكيان.
هكذا كما أنشأ الكيان لمنع وحدة العرب فان الصلح مع الكيان يضرب امنهم المشترك ويخلق لهم امن قطريا زائفا.
2025-06-03