السعوديه في مواجهه أمريكا!
أحمد موسى فاخر
على اثر المؤتمر الاخير لاوبك+ بتخفيض انتاج النفط العالمي بمقدار ٢مليون برميل يوميا ،فقدت الولايات المتحده صوابها تماما واعتبره مؤامره روسيه سعوديه ضد الغرب كله هدفه تدمير الغرب واغراقه في ازمه اقتصاديه لن ينجو منها بسهوله.
الجنون الأمريكي المستعر والتهديدات الحمقاء التي يطلقها بايدن وأركان إدارته للسعوديه ولابن سلمان تحديدا الذي اتخذ موقفا فاجأ الجميع وغير مسبوق في تاريخ العلاقات الامريكيه السعوديه.
امريكا تصرفت مع السعوديه بسياسه الأمر الواجب التنفيذ الفوري والتام ولهذا نفهم حجم الصدمه الامريكيه وفقدان الصواب واندفعت بسياسه التهديدات برفع الدعم السياسي والعسكري والحمايه عن السعوديه وكذلك بفرض العقوبات القاسيه عليها ومنعها من التصرف بالاحتياطيات الماليه الهائله المخزنه في امريكا والغرب.
الرد السعودي يتعامل مع رده الفعل الأمريكي بمنتهى الهدؤ والعقلانيه ولكنه في منتهى الصراحه بأن عهود الأمر والتنفيذ قد مضت وان السعوديه تريد علاقات مع أمريكا مبنيه على النديه وتفهم المصالح الوطنيه السعوديه واحترامها وان عهد التبعيه الكامله قد انتهى وتذكر أمريكا بحق بأن جزاء كبيرا من قوه أمريكا وهيمنتها سيطره وقوه الدولار العالميه ساهت السعوديه ببنائها تاريخيا دون الالتفات إلى المصالح الوطنيه السعوديه وادت إلى إيذاء السعوديه وتشويه صورتها تماما في العالم بسبب تبعيتها الكامله للسياسات الامريكيه .
الموقف السعودي والإمارات لم يكن ممكنا ابدا لولا ذكاء ابن سلمان وابن زايد بفهم المتغيرات الكبيره والتي تجري في العالم وان هناك عالما جديدا يولد وان لهما حاجه بأن يأخذوا فيه دورا يمكنهما احتلاله بكرامه وطنيه واحترام وبنديه التعامل مع اخرين يطمحون إلى ذلك ايضا.
ان الجنون الأمريكي لا يمكن التعامل معه بعدم اكتراث أو الاستهانه به وخاصه في وقت يسعى فيه الغرب إلى ابقاء والحفاظ على هيمنته وسيطرته على العالم فهو وحش مجروح وهائج واذاه كبير ويفقد السيطره على سلوكه وتصرفاته وحتى الآن اتخذت السعوديه الكثير من الخطوات التي يمكن ان تساعدها في الحمايه من العدوانيه والوحشيه الامريكيه ولكنها في اعتقادي بحاجه الى المزيد وخاصه في تهدئه المنطقه العربيه كلها وتحصينها من النفوذ والتغلغل الأمريكي والغربي وتملك السعوديه كل الامكانيات والتي تساعدها في ذلك وان تقود سياسه تجمع شعوب المنطقه ولا تفرقها وحان وقت تقديم مبادره سياسيه شجاعه من قبل ابن سلمان تنهي حرب اليمن اليوم قبل الغد وتخلق ظروفا جديده للعلاقة بين البلدين لا تعبئ بميزان الربح أو الخساره وتسهم في عوده السلم والاستقرار في سوريا والعراق وكذلك تجاه إيران وبناء علاقات جديده مبنيه على الاحترام والمنفعه المتبادله أساسها سد المنافذ امام الغرب في التلاعب بدول المنطقه وادخالها في الفوضى الشامله والحروب الوحشيه.
انا لا احلم حين اقول هذا الكلام وإنما احتكم إلى منطق التاريخ وإلى ما اعتقد تماما أن ابن سلمان يدرك بوضوح المتغيرات العالميه وان بإمكانه أن يحتل فيها دورا تاريخيا بدل أن يتحمل وزر الوقوف في مواجهه التاريخ الاتي للبشريه
2022-10-15