اعتادت الانظمة والحكومات الموالية للولايات المتحدة ان تظهر بمظهر ” المنافق” ازاء ” سيئة العالم الحر” الولايات المتحدة في الازمات لتات الازمة الاوكرانية وتفضح المستور خاصة بعد الهرولة الاوربية الغربية وراء واشنطن لتقديم المساعدات العسكرية والمالية لنظام كييف العميل والتي جاءت على حساب شعوب هذه الدول واوضاعها المعيشية والاقتصادية .
فقد هرول وزير الخارجية السعودي متوجها الى كييف لارضاء الولايات المتحدة لان واشنطن كما يبدوا غاضبة الى حد ماعلى مواقف بعض من دول الخليج التي حاولت ان تبقى على الحياد في الازمة الاوكرانية لكن الولايات المتحدة تمارس ضغطا على هذه الدول خاصة الدول الاعضاء في منظمة اوبيك للتحكم بقراراتها فضلا عن الضغود الهائلة على دول عديدة في العالم من اجل الانصياع للاوامر الامريكية بخصوص فرض حصار اقتصادي و حظر تجاري ومالي على روسيا ومقاطعة بضائعها بطريقة تنم عن استهتار وغطرسة غربية قل نظيرها .
الولايات المتحدة كانت اول من رحب بزيارة الوزير السعودي الذي توجه الى كييف و تكرم بتقديم اكثر من 400 مليون دولار الى نظام المتصهين زيلنسكي لكن ال سعود لم يقدموا قرشا واحدا الى بلد عربي تعرض لكارثة انها سورية التي تعرضت لنكبة الزلزال الاخير باستثناء بعض المساعدات الانسانية التي لاقيمة لها لانهم يخشون سطوة واشنطن التي بيدها اكثر من ملف بدءا من قتل الصحافي السعودي ” حامل الجنسية الامريكية ” جمال خاشقجي في قنصلية السعودية باسطنبول مرورا بتدمير برج نيويورك وصولا الى الانفتاح السعودي الاخير على الصين وروسيا ودعم الرياض قرار اوبك بعدم زيادة انتاج النفط خلافا للمطالب والضغوط الامريكية.
لقد تحولت عملية دعم النظام الحاكم في اوكرانيا ماليا وعسكريا وسياسيا الى ” شهادة حسن سلوك” تمنحها الادارة الامريكية للدول والجهات والاشخاص الذين يهرولون وراء الاندفاع الامريكي المتهور نحو سكب الزيت على النيران في اوكرانيا والذي قد يتسبب في اندلاع مواجهة عسكرية بين روسيا ودول حلف ” ناتو ” العدواني ربما ينزلق الى حرب كونية مدمرة بسبب الاصرار الامريكي على حث حلفائها لتقديم المزيد من الاسلحة والمساعدات المالية لاطالة امد الحرب وقد يتسبب ذلك في نفاد صبر موسكو التي تحذرمنذ شهور وتؤكد على تحقيق اهداف عمليتها العسكرية الخاصة باي ثمن ولن تتراجع عن ذلك ابدا مقابل اصرار امريكي على مواصلة تاجيج الاوضاع في شرق اوربا وعدم السماح لكييف باجراء مفاوضات مع موسكو لانهاء النزاع بطرق سلمية .
وزارة الخارجية الامريكية اشادت بزيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الى اوكرانيا واجتماعه بالعميل زيلنسكي ” شحاذ الغرب” في كييف واعلن فرحان عن تقديم 410 مليون دولار لاوكرانيا تشمل الطاقة واشكال اخرى من الامدادات الاساسية لم يكشف عن طبيعتها علما ان علاقات السعودية باوكرانيا لم تكن بهذا المستوى الذي يتوجه فيه وفد سعودي الى اوكرانيا التي تشهد حربا مع روسيا .
لقد استحقت السعودية ” شهادة حسن السلوك الامريكية بامتياز ” بهذه الخطوة لتؤكد انها لن تحيد عن الاجندات الامريكية ليس في منطقتنا فحسب بل في اية بقعة بالعالم تتطلب الولاء لسادة البيت الابيض لاسيما وان المسؤول الامريكي الذي اشاد بخطوة الرياض نحو اوكرانيا تطرق الى العلاقات السعودية الامريكية التي تعود الى عهد الرئيس الامريكي روزفلت.
ان السعودية وهذا ما عرف عنها تاريخيا تعد واحدة من الانظمة الفاسدة التي تنفذ المخططات الامريكية اما ما يطفوا على السطح والذي يحلوا للبعض تسميته ” خلافات” مع واشنطن ما هي الا فقاعات سرعان ما تنطفئ والازمة الاوكرانية وموقف الاخير الاخير خير دليل على ذلك .