السدود القادمة والسدود التي لاتأتي..!
علي عباس
قي مؤتمر صحفي مشترك يوم 25/11/2021 عقده وكيل وزارة الزراعة والموارد المائية التابعة لحكومة أربيل “كريم سليمان” مع زميله وزير البلديات والسياحة “ساسان عوني”، أعلنت وزارة الزراعة والموارد المائية التابعة لحكومة مسعور برزاني انها خططت لانشاء 9 سدود أخرى في اربيل والسليمانية ودهوك.
لاحظ (أخرى!).
وقال كريم سليمان أيضاً أن الوزارة تلقت عروضا من 60 شركة في القطاع الخاص للمشاركة في إنجاز 12 سداً هي قيد الانجاز بنسبة تتراوح بين 80-90% ولم تكتمل بعد، كانت قد باشرت بها حكومة أربيل منذ فترة وأن مسرور برزاني وجّه بصرف مبالغ مالية لإتمام العمل في هذه السدود.
إذن؛ هناك 21 سدأ في ثلاثة محافظات هي مدخل وروافد المياه نحو دجلة.
ما الذي يحدث؟
حكومة اربيل تشكو من أنها مفلسة وتعجز عن صرف رواتب الموظفين فيما هي تبني سدوداً بمليارات الدولارات؟
وحكومة الكاظمي انسانياً تمنحها بأريحية قرضاً (قرض بمنزلة المنحة لأنها لن تسترده) مقداره 204 مليار دينار عراقي شهريا لكي تصرف أربيل بأريحية أيضاً رواتب الموظفين في حكومتها ( علما ان رواتب البيشمركة تصرف شهرياً من وزارة الدفاع خارج هذا المبلغ) لكي تتفرغ اربيل لبناء سدودها القادمة..
(والله الستّار)
“وتابع سليمان بالقول ان موضوعة المياه مهمة جدا وباتت مشكلة ليست على مستوى إقليم كوردستان بل على مستوى العالم بأسره.”
(العراق لايذكر ولا تُذكر مصائبه المائية)
أما بالنسبة لنا نحن الذي بحت اصواتنا ونحن نطالب بانشاء سد واحد او ناظم واحد دون ان نتلقى رداً او مجرد انتباه، فأ، الأمر عجيب.
نصحنا البنك الدولي حسب قناة التغيير في 25/11/2021 وقال:-
“العراق سيحتاج إلى 180 مليار دولار على مدى 20 عاما لإنشاء سدود وتطوير مشاريع ري”.
نتيجة لهذه النصيحة الأبوية عجزنا وصرفنا الانتباه عن السدود، واهملناها، لأن مبلغا كهذا سيُعِجز اللصوص عن السرقة، إذ ماذا سيسرقون اذا ذهبت المليارات الى السدود؟
والوقت لايسمح أيضاً؛ انهم لايعملون للأجيال القادمة فما أهمية سدود بعد 20 عاماً “للحرامي” وهو الذي يخبئ سرقاته في بنوك العالم المحمية ويفتح المولات في بلدان الغرب.
نحن نعلم ان المبلغ الذي اقترحه البنك الدولي هائل ومعجز، وهو يضع بين يدي اللصوص ذريعة لكي يجعلوا منها مثبطاً بدلاً من أن يكون عنصرَ تشجيعٍ ودفع للاهتمام بمستقبل حياة الناس.
لكن هذا البنك لم يقدم نصيحته هذه لأربيل وهي تبني 21 سداً..
بينما نشرت شفق نيوز في 21/9/2021 خبرا يقول الحقيقة “ان حكومة اربيل رصدت مبلغاً مقدارها 126.751.449.563 أي ما يعادل أقل من 88 مليون دولار تقريباً لمواصلة المشاريع والشروع بخطوات بناء السدود وفقاً لجداول تقدم العمل.
كل ذلك من أجل؛ “حماية الامن المائي في اقليم كوردستان” حسب تصريح حكومة أربيل.
الارض تصرخ..
ماذا تريد حكومة الخضراء مع السفارة؟
لماذا سدودنا لا تأتي؟
ماذا تريد اربيل بحيلها؟
2021-12-02