الساسة من صناع الرأي الى متلقين ؟!
ايفان العودة
أحدثت ثورة التعبير الفردي؛ التي أطلقتها مواقع التواصل الاجتماعي نقلة كبيرة في مجال التعاطي مع الرأي العام وصناعته؛ وذلك لأنها غيرت الكثير من المفاهيم، وقلبت راسا على عقب نظرية الاتصال التقليدية، التي كانت قائما على رسالة ومرسل ومستقبل، فقد غيرت أداة النقل، وكسرت احتكارها من طرف المرسلين الكبار، وجعلتهم في أغلب الوقت مستقبلين، بعد أن كانوا مرسلين كل الوقت.
لقد غيرت هذه الثورة من بين ما غيرت؛ أيضا طريقة النقل، وبالتالي محتوى الرسالة إلى حد ما، وذلك بإلغاء الكثير من عمليات التنقيح، والتنميط، والإخراج التي كان المحتوى يخضع لها، من منتج الرسالة قبل النشر، والتوزيع. وكذالك أختفى دور دور حارس البوابة، ولقد جعل هذا التغيير المحتوى، يخرج إلى المتلقين من دون أي غربلة، كما جعله في كثير من الأوقات؛ غير دقيق بالمرة، ولذا فإن التفاعل معه سيشبه تلقائيته، بل وغوغائيته أحيانا.
-
المواطن الصحفي.