الرد على محاولات الإساءة للثورة الايرانية!
حسين الربيعي
سعى البعض ممن أرتدوا “عباءة” عبد الناصر او جلبابه، الى صناعة عدو بديل عن العدو الصهيوني، واختاروا دولة تناهض الصهيونية، وتدعم المقاومة، وتتمسك بقضية تحرير فلسطين هي جمهورية ايران الاسلامية .. ولم يكن سعيهم عن أسباب حقيقية، بل جاء من وعن ترسبات طائفية بحتة، ومن ارتباط هذا البعض المحسوب على الناصرية، عن ارتباطهم بمنظمات او شخصيات، او انظمة معينة، مما كانت ثماره الى تحالف هؤلاء “ومن بينهم من كان أمينا عاما لحركة قومية عروبية في العراق، الذي شارك في مراحل معينة الى العمل على توحيد العمل القومي، فتحول الى اخواني أردوغان كما تبين لي من متابعاتي له ولغيره” .
بعض هؤلاء يرقصون طربا مع كل اخبار او تحاليل او توقعات عن شم حرب أمريكية صهيونية على ايران، فيما هم سبق أن ادعوا ان احتلال العراق قد جرى بموافقة إيرانية!!؟؟ لا انكر ان هناك نقاط خلاف مع ايران، لكنها لا يمكن أن تجعل الناصري الحقيقي، ان يكون غوغائي يردد مقولات امريكية صهيونية، او انه يتبنى مشاربع ومقولات ومناهج تتبناها انظمة العار والتطبيع “العربية” .
الان، وبعد أن شن العدو الامريكي_ الصهيوني حربه على ايران، لتكون الجزء الثاني او الثالث من الحرب الصهيونية الامريكية على غزة، وسورية، ولبنان والتي حققت بعض “نجاحات” لها “كما حدث في سوريا في نهاية ال ٢٠٢٤ حيث أسقطت الدولة من قبل عصابات من مرتزقة مدعومين من الكيان الصهيوني وامريكا والغرب وانظمة العار العربية والاقليمية” الا ان الموقف الايراني، رغم الكثير من الخسائر التي قدمتها ايران .. الا ان ايران جنت الكثير من الانتصارات والنجاح في الصمود امام هذه الحرب، وأدت الى فشل واضح للسياسات الامريكية والصهيونية، اولها على أقل تقدير، امتناع شركاء الولايات المتحدة في حلف الأطلسي الامتناع عن المشاركة في الحرب ضد ايران، بل ان مواقف أوربية كانت أشد موقفا من امريكا بمنعها من استخدام اجوائها واراضيك وبناتها في الحرب على ايران .
انا اكتب هذا الأن، بعد أكثر من عقدين، مارست ضدي حملة تشويه من قبل هذا البعض من ادعاء القومية والناصرية، وتسميتي بمصطلحات طائفية … تظهر الان لي ولاخرين، والى الكثير من الاحرار من الناصريين ومن شعبنا العربية صحة ما قلنا من ان الحركة القومية بشكل عام مخترقة، وانه آن الأوان الى نبذ وفرز كل دعي يسيء لتاريخ الحركة الناصرية، فإن العلاقة بين الزعيم جمال عبد الناصر والثورة الإيرانية وطيدة “وفقا لما كتبه الكاتب المصري فتحي الديب -الذي كان يشغل منصبا مهما في عهد الزعيم ناصر- في كتابه عبد الناصر والثورة الايرانية.. و يؤيد ذلك كتاب المرجع الاسلامي سيد هادي خسروشاهي في كتابه الإمام الخميني وجمال عبد الناصر، والذي أشار فيه الى دعم الزعيم ناصر في نجاح الثورة الايرانية” .
ان ايران الان في استمرار صمودها ومقاومتها وثباتها على مواقفها، تذكرنا بمواقف وحمود ومقاومة مصر الناصرية في العدوان الثلاثي، وفي حرب الاستنزاف واعادة بناء القوات المسلحة المصرية، والاعداد والتخطيط لحرب رمضان اكتوبر تشرين ١٩٧٣، وهي تذكرنا بكل حروب التحرير، ومنها الحرب الفيتنامية، فلا خيار الا النصر او النصر .
٨ / ايار ٢٠٢٦