الرد الايراني , بادرة انفراج ام خطوة نحو التصعيد!
عصام سكيرجي
الرد الايراني , بادرة انفراج ام خطوة نحو التصعيد وصولا للحرب المفتوحة … بداية ولاصحاب العقول المحجمة نقول ايران هي دولة جارة وشقيقة تربطنا بها الجغرافيا والتاريخ المشترك , ومن حق ايران ان تكون دولة اقليمية , والطموح الايراني بان يكون لها دور اقليمي لا يتعارض مع العروبة والقومية العربية بل هو مكمل ويتكامل مع الدور الاقليمي العربي اذا وجد , وليس بذنب ايران اذا كنا نحن تخلينا عن دورنا العربي الاقليمي وقبلنا بان نكون تبع للسلطنة العثمانية ثم للامبراطورية البريطانية واخيرا لدولة الشر الامريكية , لقد لعبت ايران دورها الاقليمي في حقبة صراعها مع الامراطورية العثمانية , ثم لعبت دورها الاقليمي ايام الشاه كشرطي الخليج , فما المانع اليوم وهي دولة مقاومة وداعمة لقوى المقاومة العربية ان يكون لها دور اقليمي . ان المنطق يدفعنا للترحيب بالدور الاقليمي الايراني كمكمل لدور اقليمي عربي نتوقع تشكله من الثلاثي السوري والجزائري واليمني…هذه المقدمة كان لا بد منها ردا على بعض الاصوات النشاز .. نعود للرد الايراني على عدوان الكيان وقصف للقنصلية الايرانية في دمشق , لقد سبق الرد الايراني اجتماع مرشد الثورة الايرانية مع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية على هامش يوم القدس العالمي , ورسالة المرشد لقادة الفصائل من ان ايران لن تسمح بهزيمة المقاومة في غزة ولو استدعى الامر الدخول في الحرب المفتوحة , وهذا الامر اكد عليه سماحة سيد المقاومة وفي اكثر من مناسبة , وسبق الرد الايراني المهلة التى اعطتها ايران للكيان والتى انتهت قبل الرد الايراني بعدة ساعات , وكانت المهلة محددة بان ايران قد تتنازل عن حقها بالرد مقابل وقف العدوان على غزة وسحب قوات الكيان وفك الحصار , وباقي القصة يعرفها الجميع , لم يستجب الكيان وانتهت المهلة وكان الرد الناجح رغم كل الحشد العالمي والعربي الذي اجتمع لحماية اجواء الكيان , وعندما نقول الرد الناجح فاننا نقول ذلك انطلاقا من عدة معطيات , سيكون لها تداعياتها على مستقبل المنطقة والاحداث في المنطقة , اول هذه المعطيات هو نجاح ايران في اصابة الاهداف المراد اصابتها واخراج معظمها من الخدمة , ثاني هذه المعطيات تتعلق بالرسالة التى حملها الرد ونصها انه ومع كل هذا الحشد لم تستطيعوا حماية الكيان من بضع مئات من المسيرات والصواريخ لا تتجاوز في اعدادها الاربعمائة مسيرة وصاروخ , فكيف سيكون حالكم اذا انطلقت الاف الصواريخ والمسيرات ومن كل الاتجاهات , وانطلاق هذه الالاف مرهون بنتائج معركة غزة والشعار الاستراتيجي لسماحة سيد المقاومة والقائل هزيمة المقاومة في غزة خط احمر ولن نسمح بهزيمتها مهما كانت الاثمان , ولو ذهبنا للحرب المفتوحة . اعتقد ان هذه الرسالة اصبحت واضحة ومفهومة عند صناع القرار في تحالف الشر , وان صناع القرار في تحالف الشر يبحثون الان عن مخرج ينزل به النتن ياهو عن اعلى الشجرة التى صعدها بغبائه …ويبقى السؤال الان , لماذا بعض ادعياء المقاومة يبخسون من نتائج الرد الايراني , ومن يخدمون في تبخيسهم هذا
2024-04-18
