الرئيس البرازيلي يعتبر أن “تحديد الطرف المحق” في النزاع بين روسيا وأوكرانيا “لا يفيد في شيء”..
ويؤكد أن مفاوضات السلام لها الاولوية
أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأربعاء في مدريد أن “تحديد الطرف المحق” في النزاع بين روسيا وأوكرانيا “لا يفيد في شيء”، مؤكدا أن مفاوضات السلام لها الاولوية.
وقال الرئيس البرازيلي الذي يزور اسبانيا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز “لا يفيد أبدا تحديد الطرف المحق والطرف الخاطىء (..) ما يجب القيام به هو إنهاء هذه الحرب”.
وأضاف “لا أحد يمكنه الشك في أن البرازيليين يدينون انتهاك روسيا لأراضي اوكرانيا. وهذا الخطأ وقع وبدأت الحرب”.
وتابع لولا أن “لا أحد يقول +السلام+ غيري كما لو كنت وحدي في الصحراء”.
من جانبه، رحب سانشيز الأربعاء ب “انخراط” لولا من أجل السلام ولكنه أكد أنه “في هذه الحرب كان هناك معتد وضحية للهجوم”، مشيرا إلى أن اوكرانيا “تقاتل من أجل سيادتها الوطنية وحريتها”.
يريد لولا الذي عاد إلى السلطة بعدما حكم البرازيل بين 2003 و2010، وضع بلاده في قلب الاحداث الجيوسياسية العالمية ويحاول أن يلعب دورا متوازنا منذ بداية ولايته الجديدة.
وزار في شباط/فبراير واشنطن للقاء نظيره الاميركي جو بايدن في البيت الابيض، ومؤخرا الصين أكبر شريك تجاري للبرازيل.
لكن لولا اثار جدلا كبيرا بعدما أعلن في بكين أن على واشنطن التوقف عن “تشجيع الحرب” في أوكرانيا وعلى الاتحاد الاوروبي أن “يبدأ بالحديث عن السلام”.
انتقدت واشنطن بشدة هذه التصريحات واتهمته ب”تكرار الدعاية الروسية والصينية”.
كذلك، أكد الرئيس البرازيلي مجددا أن البلدين يتحملان مسؤولية الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
اتهمت روسيا الأربعاء أوكرانيا بـ “تقويض مبادرات السلام” برفضها الحوار مع موسكو، بعد المحادثة الهاتفية الأولى بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الصيني شي جينبينغ حليف الكرملين، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن “السلطات الأوكرانية وداعميها الغربيين أظهروا قدرتهم على تقويض مبادرات السلام”.
وأكدت موسكو أيضا أنها “أحيطت علما” برغبة الصين في “السعي لإقامة عملية تفاوض” بين روسيا وأوكرانيا، ولكنها انتقدت كييف “لرفضها أي مبادرة معقولة تهدف إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة”.
واعتبرت الوزارة الروسية أن أوكرانيا تقدّمت بـ”طلبات متنوعة غير واقعية عن قصد” و”رفضت فجأة” خطط اتفاقات سلام في ربيع 2022، في أعقاب بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
في المقابل، اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي روسيا مرارًا بوضع “عقبات”. وقال إنه لن يتفاوض مع فلاديمير بوتين، مشدّداً على استعادة جميع الأراضي التي احتلها الجيش الروسي، وبينها شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.
وقالت الوزارة الروسية “أي دعوة للسلام سيكون من الصعب أن تراها بشكل مناسب دمى تحرّكها واشنطن”.
وأعلن زيلينسكي الأربعاء أنه أجرى محادثة “طويلة وهامة” مع شي جينبينغ، حليف موسكو، الذي رغب بإجراء محادثة معه منذ شهور.
وتقول الصين رسمياً إنها محايدة في النزاع، لكن شي جينبينغ لم يدن الغزو الروسي، وأظهر دعمه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.