تحليل سياسي وأمني الى :- الذي يجري في العراق من فوضى،وتفجير ابراج، وتفجيرات، وانقطاع الكهرباء !!
بقلم : سمير عبيد.
#مقدمة يجب أن تُكتب :-
#أولا :-
جميع العراقيين يعرفون …..عندما تشكلت حكومة السيد مصطفى الكاظمي تشكلت كحكومة انتقالية بمهام محددة وهي :-
١-استتباب الأمن في البلاد
٢- توفير الخدمات للشعب
٣-مكافحة جائحة كورونا
٤-الترتيب الى انتخابات مبكرة .
٥-كشف قتلة المتظاهرين ومحاسبتهم.
=السؤال :-
١-ماذا تحقق من هذه المهام اعلاه ؟
٢-هل تحقق شيئا من ذلك، لكي يقال ان هذه الحكومة أوفت بمهامها التي تشكلت من أجلها ؟
٣- وهل حصل تغير ملحوظ وايجابي في الخدمات وكورونا والاصلاح عندما أُستبدلت حكومة عبد المهدي بحكومة الكاظمي ؟
نترك هذه الاجوبة لكم !!
#ثانيا :-
وجاءت حكومة الكاظمي كحل الى أزمة خانقة لعب الرئيس العراقي فيها دوراً مريبا أضافة لأطراف داخلية اخرى أرتبطت بجهات خارجية . وما حصل هو انقلاباً ناعماً . وكادت هذه الأزمة الخانقة ان تدخل العراق في نفق مظلم وربما انهيار العملية السياسية برمتها. او هكذا أوهموا الشعب العراقي. وأوهموا الساسة الشيعة الذين لازالوا بعقلية المعارضة!
#وعندما نقول ان الرئيس كان له دور مريب وجهات خارجية كذلك . هذا يعني ان الاحزاب والكتل الشيعية كان لها دور كبير جدا في هذا الذي حدث وجميع كلامها تقية ورياء . لانها هي التي كانت لاعبا رئيسيا في ايصال الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الحكومة عادل عبد المهدي وبصفقة( السلة الواحدة ) والشعب شاهد على ذلك … فكان يفترض اخلاقيا وسياسيا وحسب أتفاق السلة الواحدة ، وعندما استقال عبد المهدي كان يفترض أستقالة الرئيس ورئيس البرلمان معه لأن الأتفاق كان سلة واحدة ولو كانت الكتل الشيعية صادقة ولديها الشجاعة لتشبثت بذلك .لان السيد عادل جاء معهم بصفقة السلة الواحدة .
ولكن الكتل الشيعية تقاعست وجبنت وشاركت بالمخطط والانقلاب الناعم ( وعليها بلع السنتها وعيباً عليها الثرثرة ضد السادة “الكاظمي وصالح والحلبوسي”، ولا يبيعون شعارات ويصدرونها للشارع الشيعي لخداع الناس ) وتتحمل هذه الكتل الشيعية بشكل عام وأئتلاف الفتح بشكلٍ خاض مسؤولية تاريخية واخلاقية وسياسية ودستورية بما حصل !!)…. هنا نحن نتكلم حقائق ولا نجامل أحد أو نتحامل على أحد !!
#الفوضى وانصارها :-
لمشروع الفوضى في العراق هناك دول داعمة ، والدعم لوجستي واعلامي ومالي “خارجي وداخلي” ، ولها وسائل اعلامية داخلية وخارجية تساندها ، ولها سفارات اجنبية وخليجية تساعدها لوجستيا وتدريبيا وبكل شيء ، وهناك رؤوس كبيرة منغمسة في في مشروع الفوضى !!
#والآن هناك جدل داخل قيادات وخطوط الفوضى داخل العراق الخارجية منها والداخلية . والجدل هو حول امرين وهما :-
١-قسم من مخططي وداعمي مشروع الفوضى يريدون تفجير الفوضى قبل الأنتخابات المبكرة ليصار الى تأجيلها والاستفادة من اكتوبر وتشرين القادم كعامل نفسي ومعنوي …والشروع نحو اسقاط المحافظين والكثير من رموز الدولة واستبدالها بوجوه متناغمة مع الجهات التي تدعم مشروع الفوضى …. وان الجهات التي شعرت بانها لن تحصد أصواتا انتخابية تؤهلها لتشكيل الحكومة ولا تؤهل حلفاءها بحصاد الاصوات المرجوة. فهي مع الفوضى قبل الانتخابات عندما شعرت بالخسارة الحتمية ، وهناك جهات دولية مع هذا الرأي اي داعمة لفوضى قبل الانتخابات !
٢-والقسم الاخر من مخططي وممولي وداعمي مشروع الفوضى يريدونه مابعد الانتخابات بحجة التشكيك بنتائج الانتخابات والذهاب بالبلد الى جهة اخرى وغير أمينة لتستثمرها دول كبرى لصالحها !
#نقطة نظام :-
للعلم ان الأمم المتحدة مع اجراء الانتخابات بموعدها القادم ،وكذلك أئتلاف الفتح ، ودولة القانون ، والحشد واطراف اخرى . ولكن اللجنة الهولندية ذهبت بالتحرك للتأجيل على ان العراق بيئة غير امينة لأجراء الانتخابات !
#قطع الكهرباء وانتشار الارهاب :-‘
هل أن أنصار نشر الفوضى قبل الأنتخابات أقتنعوا بنشرها قبل الأنتخابات ليُشاع بأن العراق بيئة غير أمينة فيتم تأجيل الانتخابات وبالتالي بدأوا بالتالي ؟
١- نشر الفوضى في بعض المدن الجنوبية وفي الفرات الأوسط هذه الايام من خلال مظاهرات متقطعة ،واحراق الاطارات في الشوارع ، والدخول على بعض الدوائر !
٢- اقتحام مجموعات منفلتة الى دور القضاء ( دور العدالة ) ولاعتداء على رموز القضاء العراقي في تلك المدن مثلما حصل في الناصرية أخيرا عندما تم الاعتداء والتنكيل والتنمر والضرب باتجاه رئيس محكمة الاستئناف في ذي قار وضد بعض القضاة … #والهدف خطير جدا وواضح تماما انهم يريدون اسقاط آخر حصن يلجأ اليه الناس ليحميهم وهو القضاء. بعد نجاحهم في اهانة هيبة الدولة واهانة واسقاط هيبة رجل الجيش والشرطة والقوات الامنية والاعتداء على رئيس الحكومة بالقناني والشتم والحجارة …الخ !
٣-استهداف الابراج الكهربائية هذه الايام من اجل قطع الكهرباء عن المحافظات والمؤسسات لزيادة النقمة ضد الحكومة!
٤-قطع الكهرباء بشكل نهائي عن الكثير من المدن العراقية مع نشر حملة اعلامية ممولة من الداخل والخارج وقبل قطع الكهرباء الكبير بأيام بأن ايران هي التي قطعت الكهرباء عن العراق لأنها اي ايران تؤيد تحريك الشارع العراقي ضد الحكومة ……. مما جعل ايران تصدر بيانا بانها اي ايران زادت الضخ الكهربائي للعراق مع عدم المطالبة بالديون حاليا مع زيادة حصة محافظة ديالى مجاناً!
٥-التفجيرات والاغتيالات التي باتت تتصاعد في بغداد والمحافظات وهي اغتيالات ليست عادية عندما يتم اغتيال قادة وضباط في جهاز المخابرات والامن الوطني واغتيال ضباطا في الجيش والشرطة بل هو ارسال رسالة بأنه حتى أجهزتكم الأمنية لن تحميكم وهي تحت رحمتنا .لكي تتزعزع ثقة الشعب بالحكومة وبتلك الاجهزة .. ناهيك عن التفجيرات التي تم أختيار أماكنها بطرق ذكية جدا من اجل خلط الأوراق وكسب قوى سياسية مؤثرة لصالح مشروع الفوضى ! …
٦- زيادة وتيرة الاعمال الارهابية ضد المدن ومقرات الشرطة والحشد وضد الدوائر الرسمية وبشكل ملفت وغريب يؤشر ان هناك ارتباط مفصلي بين هذه الاعمال الارهابية ومشروع الفوضى الذي يراد نشره في العراق !
٧- مسلسل تفجيرات أبراج الطاقة الكهربائية وخصوصا في الديموغرافية ( السنية) يؤشر ان هناك تنسيقا بين الخلايا الارهابية الداعشيه والخلايا الماعشية ( والخلايا الماعشية هي الأخطر لأنها تشكل حرامي البيت الذي في النهار مع الدولة وفي الليل مع داعش )وكذلك هناك تنسيق مع مشروع الفوضى الذي نتكلم عنه !والغريب هناك قيادات سياسية ونيابية “سنية” بارزة باتت تتهم ايران بتفجير تلك الابراج . وهذا يعيدنا لسنوات سابقة عندما تم تفجير ابراج الطاقة وتفجير انبوب النفط هنا وهناك !!
والسؤال هنا:-
نحن نتوقع ان هناك جهات سياسية وقبلية وحزبية تريد من وراء تفجير ابراج الطاقة الكهربائية أبتزاز الحكومة واجبارها على تمرير وتبرير سرقة ثروات العراق من خلال تأسيس وتمويل وتجهيز ( افواج لحماية الابراج الكهربائية ) والهدف مادي وسلطوي بحت ومثلما فعلوها في حماية أنابيب النفط والطاقة سابقا .
فتلك الحيل يفترض ان لا تتكرر وتنطلي على الحكومات وعلى الاجهزة الامنية والوقوف بوجهها لأن ابتزاز الدولة والحكومة نوع من الارهاب ايضا …..!
فهل سترضخ الحكومة لهذه الحيل والمخططات؟ وهل ستبقى الحكومة أسيرة أمام مظاهر الفوضى واسقاط هيبة الدولة ومن يمثلها ؟
*للحديث بقية !
٢ تموز ٢٠٢١