الذئب عندما يعود إلى جلده الأصلي ؟؟
كتب ناجي صفا
لم يكن منتظرا ان تطول فترة ارتداء جلد الحمل المزيفة لدى الجولاني .
ذهبت كل الوعود والأحلام الوردية حول وحدة سوريا التي بناها الشعب السوري وانتظرها ادراج الرياح ، وعاد الذئب مجددا إلى حقيقته التاريخية التي مارسها لنحو عقدين من الزمن .
قهر وقتل واعتقال وتجنيس اجانب واعطاءهم الجنسية والمراتب العسكرية العليا وكأن سوريا تفتقد إلى كفاءات لتحكم سوريا ، فيؤتى بالالبان والافغان والشيشان والإيغور ليحكموا سوريا ، وما زالت الإعتقالات في عدة مناطق ولا سيما ذات الطابع الطائفي سواء في الساحل او في الجنوب وبخاصة اؤلئك الذين لم يخضعوا للذئب من اهل الساحل السويداء ومناطق أخرى ويجري التنكيل بالمسيحيين لتهجيرهم ، وتتسرب معلومات حول الرغبة في تهجير المسيحيين في وادي النصارى إلى الهرمل، وربما ما حصل من اشتباكات على الحدود الشمالية الشرقية في لبنان مجرد بروفة أولية لمشروع التهجير .
ايدينا منذ اليوم الأول خشيتنا من الاضطراب في سوريا ومن تقسيمها وتفتيتها ، وفرحنا بحسن النية التي ظهرت واحترام المكونات واحترام رغبة الشعب السوري ، لكن كما يقال “يا فرحة ما اكتملت ” .
هناك معلومات مخيفة تتسرب عن سوريا ودورها المستقبلي المرسوم وبخاصة ما يتصل بالفلسطينيين الذين يراد تهجيرهم، ، والعلاقة بين لبنان وسوريا ورغبة الجولاني في مد نفوذه وتهجير أهالي الهرمل إلى بعلبك واسكان المسيحيين مكانهم . وقضايا أخرى تتعلق بالدور السوري في المنطقة والعلاقات التي سيقيمها الجولاني بناء للرغبة الأميركية . وبخاصة القواعد العسكرية التركية التي لن تحصل بناء على رغبة اميركية .
سيتفاجىء العرب الذين رحبوا وصفقوا للجولاني ورحبوا به انه أداة لمشروع أميركي- اسرائيلي لتحطيم سوريا ولعب دور سلبي في المنطقة العربية على ان تلبى رغبات الجولاني في توسيع نفوذه باتجاه لبنان والاردن حيث سنشهد معارك عما قريب مع الأردن. وربما مع الطائفة الدرزية الكريمة ومع العلويين ويتم التحضير لذلك من الجانبين .
2025-02-12
