الدين موقف من فلسطين!
اضحوي الصعيب*
وفي دين المسلم شوائب بقدر ما يشوب موقفه من العدوان على فلسطين. هذي فتواي في بداية رمضان. وأول ما يتبادر لأذهان البعض ان ينكروا جرأتي على الفتوى، وكأن المفتين الاخرين الذين اوجبوا طاعة الحاكم مهما كان فاسداً وظالماً وكافراً، كأن اولئك المفتين أنبياء يكلمهم الله تكليما.
الدين موقف سياسي، وما عدا ذلك فطقوس وشكليات لا تعني الا فاعلها. وديننا من اكثر الاديان عرضةً للتحريف. لقد نقله المحرّفون الى نقيض غايته.. من ثورة على الظلم والظالمين الى أداة بأيديهم. الذين اشترطوا على الله ان يكون عادلاً لم يشترطوا العدل على الحكام، فألزموا الرعية بطاعتهم وهم ظالمون. الذين يرفضون قطعياً ان الرسول اوصى لأحد من بعده بالحكم يجيزون لأخس حاكم ان يولّي ابنه من بعده يتحكم برقاب العباد. يعتبرونك مبتدعاً على كلمة او ركعة وقد يكفّرونك بسببها، ولا يعتبرون أعمال الحكام بدعةً حتى لو توارثوا الحكم الف عام.
هذا العدوان البشع في فلسطين تهتز له السماوات والارض، ومن لا يدفعه دينه للوقوف مع الحق ليس دينه على شيء. هذي فتواي ومَن لا تعجبه فتواي يخبرنا بفتواه ان كان يمتلك الجرأة.. والا فليخرس.
( اضحوي _ 1666 )
2024-03-12