الدولة السورية لم تُفسح المجال ، عَبر العقود الماضية ، لقيام ” معارضة وطنية “!
كتب ” د . بهجت سليمان ” ما يلي :
– 1 –
[ الدولة السورية لم تُفسح المجال ، عَبر العقود الماضية ، لقيام ” معارضة وطنية ” !! ]
1▪ ( يقول المثل العامّي ” رْضِينا بِالَبَيْنْ ، والبَيْنْ ما رِضِي فِينا ” )
ونقول لمن يتّهمون ” سورية الأسد ” بِأنّها لم تُفسح المجال ، عَبر العقود الماضية ، لقيام ” معارضة وطنية ” ، بِأنّ كلامهم غير صحيح ، وبِأنّ معظم الفصائل الوطنية المعارِضة ، قد جرى الحوار معها ، فَوْرَ قيام الحركة التصحيحية عام ” 1970 ، و جرى إشْراكُها في أعلى هيئة سياسية في الدولة هي ” الجبهة الوطنية التقدمية” وإشْراكُها في الحكومات المتلاحقة ، حتى هذا اليوم..
2▪ وأنّ بعض الفصائل التي رفضت الاشتراك في الجبهة وفي الحكومة حينئذٍ ، أو التي شاركت ثمّ انسحبت.. هي نفسها الآن ، أو خلفاؤها ، هم الذين انخرطوا بالمشاركة مع استنساخاتٍ أخرى متعدّدة ، في مخطط العدوان الحالي على الجمهورية العربية السورية ، وشَكّلوا غطاءً سياسياً ، لذلك العدوان ، ثم سَمّوا أنفسهم ” معارضة سورية “..
3▪ وَتهافتوا على تقديمِ أوراق اعتمادهم لمختلف الأطراف الدولية والإقليمية والأعرابية ، التي شاركت في العدوان على سورية ، أو التي موّلت ذلك العدوان ، أو التي سهّلت أو تواطأت معه..
4▪ وعندما فشل المخطط الصهيو – أطلسي – الوهابي – الإخونجي ، في وَضْعِ يَدِهِ على سورية ، وبدأ يتخبّط في كيفية التعامل مع الوقائع التي كان سبباً في ظهورها على الأرض ، بما لم يكن في حُسْبانه ، وفي مُقدّمتها ” داعش ” ..
حينئذٍ ، أصابَ الدُّوَارُ تلك ” المعارضات ” التي لم تترك عدواً لسورية ، يَعْتَبُ عليها ، ولم تترك جهةً معاديةً لسورية ، إلاّ ولجأت إليها ، واضطرّت إلى التخفيف من ” عَنْطَزتها ” بَعْدَ أن كانت تُهَيِّءُ نَفْسَها ، لِدخول ” الفاتحين ” إلى سورية ، ولو في قِطارٍ أمريكي – أطلسي – عثماني – سعودي – قطري – إسرائيلي ..
5▪ ورغم التخفيف من ” عَنْطَزتها ” ، رغم الإستمرار في ريائها ودجلها وانحطاطها ، لكنّها ما زالت منفصلةً تماماً عن الواقع – وهي التُّهمة ذاتها التي كان مُحْتَضنوها وداعِموها في الخارج ، يتّهمون بها الدولة – ، ولا زالت تتحدّث بما لا يُعَبِّرُ مثقالَ ذرّةٍ عن حجمها الحقيقي ، ولا زالت تتوهَّمُ بِأنَّ ارتفاع صوتها ، يمكن أن يُعَوِّضَ عن هُزالِ حجمها الحقيقي..
6▪ أفِيقِي أيّتها المخلوقات التي تُسَمّي نفسها ” معارضة سورية “، ولا تُكَرّرِي الخطأ ذاته ، الذي ارتكبه أسْلافُكِ ” جمال الأتاسي ” و ” رياض الترك ” ، الذين غَلَّبوا الخاصّ على العامّ ، والتكتيكي على الاستراتيجي ، وأضاعوا فرصة العمر ، عندما رفضوا المشاركة في بناء سورية الحديثة التي بناها القائد الخالد “حافظ الأسد”..
ورغم تضييعهم لتلك الفرصة، فإنّ ” سورية الأسد ” سارت بِدونِهِمْ ، وتحوّلت إلى قُطْب الرّحَى ، ليس في الشرق العربي فقط ، بل على مستوى العالم …
7▪ وتذّكروا أنّ الفرصة التي تضيع ، لا تعود ..
وتذّكروا أنّ أسلافَكَم ” المعارضين ” كانوا يمثّلون حيثيّاتٍ معيّنة ، هي أوزن بكثير مما تُمَثّلونه أنتم الآن ، رغم هزال ما تمثلونه ..
8▪و يبقى الشعب السوري وحده ، صاحب الحقّ الوحيد والحصري ، في تحديد ما تمثّلون وَمَنْ تمثّلون ..
9▪ وتذّكروا أن تصويبَ مواقفكم السابقة وتقويمَ حساباتكم الخاطئة وتغيير مراهناتكم المغلوطة ، يمُرُّ عَبْرَ مقاربة الوطن ، من الباب الصحيح ، وليس من الأبواب الخاطئة الخارجية المسمومة وَ الملغومة ..
10▪ وتَذّكّروا أخيراً ما قاله ويقوله الملايينُ من شُرَفاءِ سورية ، عنكم : ” رْضِينا بالبَيْنْ ، والبَيْنْ ما رِضِي فِينا ” .
– 2 –
[ عندما تصبحُ الغرائزُ بَدِيلاً للعقول ]
1▪ عندما تسعى السلطة الوطنية المركزية ، لتحقيق وإقامة وتكريس وترسيخ وتعميق الدمج الاجتماعي المطلوب لأطياف المجتمع .. تُتَّهم بالديكتاتورية..
2▪ وعندما تتحلّل النُّخَبُ ( الثقافية خاصةً ) من دورها المفترَض في هذا المجال ، تقوم بترحيل المسؤولية عن تقصيرها وقصورها ، وتحميلها للسلطة المركزية ، ثم تتفنّن في توجيه اتّهامات الاستبداد والقمع والقهر ، للسلطة الوطنية..
ظناً منها أنّ هذه الاتّهامات تكفي لصرف النظر عن كسل هذه النخب ونرجسيتها وخطاياها في هذا الميدان الأكثر أهميةً في الوطن.
3▪ وعندما تتراخى قبضة السلطة الوطنية – لسببٍ أو لآخر – تظهر إلى السطح ، أفاعي وثعابين ُ وعقاربُ الطائفية والمذهبية الراقدة في أعمق أعماق التربة الاجتماعية ، منذ مئات السنين..
4▪ ويتجاهل بعضهم أنّ الوعيَ الاجتماعي في المجتمعات المتخلّفة ، مشبعٌ تاريخياً ، ليس بالخرافات والأوهام فقط ، بل بالنزعات الطائفية والعنعنات المذهبية والعصبيات العرقية والعائلية ..
وذلك على عكس ما هو عليه الحال في المجتمعات المتطورة ، التي يتقّدم فيها الوعي ( العلماني – المدني ) ليسمو على الوعي ( الديني – الطائفي )..
5▪ والأنكى أنّ الكثيرين ، ينقادون غرائزياً ، للبناء على تلك الموروثات المسمومة ، التي تكوّنت لأغراضٍ سلطوية لا علاقة لها بالدين ، عَبْرَ مئاتِ السنين ، والتي جرى فيها توظيفُ الدين ، لغاياتٍ دنيوية غير مشروعة ، بل وفي كثيرٍ من الأحيان ، لغاياتٍ غير أخلاقيّة وغير إنسانية..
6▪وينساق الكثيرون ، من عامّة الناس ، قطيعياً ، إلى المستنقع الذي استدرجهم ودفعهم إليه ، أصحابُ الأغراض الدنيوية ، الذين غلّفوا مطامعهم وأطماعهم ، بأغلفة قدسيّة ، بعد أن حوّلوها إلى أصنامٍ جديدة ، شبيهة بأصنام الجاهلية التي كانت تُعبد ، من دون اللّه عزّ وجلّ..
7▪ ولكنّ الفرق بين عبادة هذه الأصنام الجديدة المعبودة ، وعبادة الأصنام القديمة ، هو أنه يجري تزوير وتزييف حقيقة وجوهر هذه الوثنية الجديدة ، عبر التبرقع ب ( الدين الإسلامي ) البريء كلياً من هذه الأراجيف المضلّلة ، والتي جرى تسويقها عبر مفاهيم ( الوهّابية ) و ( الإخونجية ) ومُفْرَزاتهما ، للدين الإسلامي!!!.
– 3 –
● فَلْيَحْتَفِظْ السودايّون والمتشائمون بمشاعرهم.. لأنفسهم..
● فما يعانيه الناس ، بسبب الحرب ، والوباء الزاخف ، وندرة الرجال ، وكثرة الأزلام … يكْفِيهِمْ ..
{ يعني باختصار وبالعامية : الناس ، اللي فيها مْكَفِّيها. }
– 4 –
[ الولايات المتحدة تحذر سوريا من تدهور جائحة كورونا “بنطاق كارثي ] !!!!
● فعلا ، شر البلية ما يضحك . حتى وهي تغرق في مواجهة جائحة الكورونا ، تأبى الإدارة الأمريكية ( الطرامبية ) إلا أن تمارس نزوعها الاستعماري الهيمني العنصري المنافق الدجال المرائي .
– 5 –
▪ ما تسميه واشنطن وأذنابها ب ( أذرع إيرانية ) في المنطقة !! هي :
▪ قوى وطنية راسخة ، تدافع بكل قوتها عن مصالح وحقوق شعوبها وأوطانها .
– 6 –
[ يبدو أنّ بعض المهتَمّين بالسياسة والإعلام ، وغير المهتمين..
ينسون أن حزب البعث هو الحزب الحاكم في سورية. ]
– 7 –
● توصيفُ خَوَنَةِ الوطن ، ممن باعوا أنفسهم لأعداء الوطن.. ليس ( تخويناً )، بل هو توصيفٌ لهم بما هُمْ فيه وعليه..
● وكذلك توصيفُ الظلاميين بالتكفيريين.. ليس ( تكفيراً ) ، بل هو توصيفٌ دقيقٌ لحقيقتهم .
– 8 –
● الهشيم موجودٌ في جميع دول العالم..
● و” المُعارَضات المرتهنة ” ساهمت بإشعاله في ديارنا ، ليكون ستارةً دخانية.. لتغطية وتبرير وتمرير المخططات الصهيو/أميركية..
– 9 –
[ آلامي ومعاناتي ، ملك لي وحدي .. وأما عقلي ووجداني ، فهما ملك لمن أحبهم . ]
– 10 –
[ الرياح التي لا تقتلعني من الأرض.. تزيدني قوة . ▪ طاغور ]
. ● بهجت سليمان
2020-03-27