الخيط الأبيض والأسود!
زمزم العمران
قال تعالى في كتابه الكريم :(حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ)
فضل الله المجاهدين بدرجات وكرامات على بقية الناس، وذلك لأن المجاهدين يتبعون القيم السماوية التي أوصى بها النبي فالتعامل مع الإسرى “لا تقطعوا شجرة .. ولا تقتلوا امرأة ولا صبيا ولا وليدا ولا شيخا كبيرا ولا مريضا”.
كانت كتائب القسام تسير في تعاملها، وفق هذا المنهج بينما كان الأعداء الصهاينة، لايراعون اي حُرمات او حقوق او قوانين سماوية او وضعية، لأنها نابعة من معتقدهم المتطرف الذي يرون فيه شعب الله المختار.
بينما شاهد العالم كيف تعاملت كتائب القسام، مع الإسرى الصهاينة وقد أظهرت المقاطع المصورة عن التوديع بين المجاهدين والاسرى وحفاظهم حتى على حياة الحيوان الذي كان برفقة الاسيرة الصهيونية، فقد خرج معها سالماً، في دلالة واضحة على السلوك الإنساني تجاههم.
عكس ماظهر لنا من مقاطع للاسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال، وبعضهم قد خرج بأعاقات جسدية وذهنية ونفسية، نتيجة التعامل اللانساني والوحشي معهم.
وهذا الفرق بين تعامل المجاهد عن المقاتل، لأن المجاهد يراعي احكام جاء بها نبي الإنسانية والرحمة المهداة محمد صل الله عليه وآله وسلم، بينما الصهاينة هم مقاتلون يطبقون أوامر عسكرية لاتخضع لأي معايير قيمية، فترى التجويع والحصار وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وقصف المستشفيات والمدارس، على الرغم من وجود القوانين الدولية التي تُحرم استهداف هذه الأماكن
2023-12-08