الخطَّة «ب» الأميركيَّة و«الإسرائيليَّة» والأطلسيَّة..!
سعود قبيلات
فشل العدوّ الصّهيونيّ في تحقيق هدفه المعلن في القضاء على حزب الله وفصائل المقاومة الأخرى؛ بسبب صمود المقاومة أمام الضّربات القاسية الَّتي استهدفتها، ونجاحها في إحباط الهجوم الصّهيونيّ البرِّيّ على الأراضي اللبنانيَّة، وقصفها المتواصل للمستوطنات الصّهيونيّة في شمال فلسطين المحتلَّة وحيفا وتل أبيب..
وبعدئذٍ، أصبح الهدف الصّهيونيّ المعلن هو إضعاف حزب الله والحدّ مِنْ قوَّته..
وفي النِّهاية، اضطرّ العدوّ إلى الموافقة على وقف إطلاق النَّار، الَّذي كان في الأساس مطلباً لبنانيَّاً؛ لكن مع أنباء متواترة بأنَّ الأميركيين تعهَّدوا لنتنياهو بقطع شرايين إمداد حزب الله بالسِّلاح والتَّجهيزات الضَّروريَّة..
وهكذا، فيوم إعلان وقف إطلاق النَّار (يا سُبحان الله!)، شرعت المجموعات المسلَّحة، الموجودة في شمال سوريا برعاية تركيَّة وأميركيَّة وأطلسيَّة، في مهاجمة الجيش السُّوريّ..
إنَّها الخطَّة «ب» للأميركيين و«الإسرائيليين» وحلف الأطلسي (الَّذي تُعدُّ تركيا قوّته الرَّئيسة في المنطقة)..
والغاية مِنْ تنفيذ هذه الخطَّة هي، أوَّلاً، نقل سوريا مِنْ ظهير للمقاومة إلى جزء من النِّظام العربيّ التَّابع والمستسلم الَّذي هو في الواقع ظهير للعدوّ الصّهيونيّ؛ وثانياً، بالنَّتيجة، ومِنْ تحصيل الحاصل، يكون قد تمَّ قطع شريان إمداد حزب الله والمقاومة اللبنانيَّة والفلسطينيَّة، وتطويقهم تطويقاً كاملاً.
ما يحدث، الآن، في سوريا، هو متابعة للحرب الصّهيونيَّة والأميركيَّة والأطلسيَّة على لبنان والمنطقة؛ لكن بأسلوبٍ مختلف، وأدوات مختلفة، وفي جبهةٍ أُخرى.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-12-02