الخطوة الثالثة لقوات صنعاء!
مصطفى السعيد
بعد الإنتصار الإستراتيجي لقوات صنعاء بالسيطرة على كامل الساحل الغربي وباب المندب، جاء الإنتصار الثاني بالسيطرة على باقي مديريات محافظة تعز الإسترتيجية، وكان لابد للتحالف السعودي أن يرد بسرعة وبأي طريقة لمنع الإنهيار الشامل، ولو بعملية صورية، يضخمها الإعلام الخليجي والمأجور، فكانت عملية التسلل الفاشلة نحو باب المندب وذو باب، والتي سبقها ضربات مكثفة بالطيران السعودي، والتي أجبرت قوات صنعاء على ترك المواقع المكشوفة للطيران، وجاء التسلل مستفيدا من الصور الفورية للأقمار الصناعية والدعم اللوجيستي الأمريكي لقوات حكومة الفنادق، ورصد الطرق التي يمكن أن يسلكها المتسللون، الذين وصلوا بالفعل إلى قرب باب المندب وذو باب، وبوصولهم خفت ضربات الطيران، حتى لا تصيبهم، مما منح قوات صنعاء الفرصة للخروج والقضاء على من يسمون أنفسم “الوية العمالقة”، وتوقع بهم خسائر جسيمة، ويفر ون كالأقزام.
كيف يمكن تأمين الساحل الغربي، ومنع أي فرص جديدة للتسلل؟ لا مفر من السيطرة على جبال لحج المطلة على ساحل خليج عدن، وهي المتحكمة في الطرق المؤدية إلى باب المندب وذو باب والساحل، وهو ما بدأ بالفعل بالسيطرة على عدة جبال استراتيجية شمال لحج، انطلاقا من جنوب تعز، وسيكون استكمال السيطرة عليها نقطة تحول مهمة، ليس فقط في تأمين باب المندب والساحل الغربي، وإنما أيضا السيطرة بالنيران على عدن وساحلها، ومنع وصول الإمدادات لقوات مرتزقة الفنادق
2026-10-09