الخرائط، خرائط الدول والأقاليم تطفو على السطح في العلن!
نزار طالب
في الزمن الجديد
زمن العولمة
خرائط بخطوط وهمية وألوان باهتة.
أما الخرائط الحقيقية ذات الخطوط الحادة والألوان الفاقعة فهي تلك التي تُخط في السر راسمة حدود الطبقات الاجتماعية الناهبة المتصارعة العابرة لخطوط الخرائط الجغرافية بمحتوياتها القديمة، الوطنية والقومية والدينية .. الخ.
الطبقات المنهوبة وحدها هي التي لم تجد لها ملاذا أمام تسونامي النهب العولمي إلا باللجوء الى المحتويات القديمة للجغرافيا والتاريخ لحفظ بقائها.
ملاحظة:
صرنا نشاهد ان الصراع الفردي العولمي على المال والنفوذ راح يتجاوز كل الخطوط ذات المسحة الجمعية حتى الطبقية منها، بل أن بعض الأفراد (نتنياهو، ترمب) الطامحين الى الحكم المطلق و”النصر المطلق!” صاروا يضحون بدم بارد حتى ببعض مصالح صهيونيتهم في سبيل تحقيق إلوهيتهم الفردية!
الآلهة الأفراد يتسلقون السلالم ويدبكون بقوة على خشبة المسرح والجموع التابعة العابدة مصدومة ومأخوذة بالخوف والحيرة.
وحدها مقاومة غزة، المجردة إلا من ارادة الحياة وجينة حفظ البقاء الوراثية، ولظرفيها التاريخي والجغرافي الخاصين، وقعت في السياق التاريخي لمواجهة الألوهية الفردية المعولمة؛ وستجر خلفها عاجلا ام آجلا كل العبيد المنهوبين في العالم .
2024-11-15