الخاسر الوحيد في كل حرب هو الحقيقة!
نزار رهك
الاعلام الغربي الرافع لشعارات حريّة الراي والراي والرأي الآخر وحريّة التعبير كانت ولم تزل شعارات جوفاء سرعان ما ينكشف زيفها في المنعطفات السياسية المهمة وفي الحروب الاستعمارية , في الحرب على العراق كانت الماكنة الاعلامية الغربية تظهر العراق بصورة ديكتاتوره صدام فقط ولا مراعاة لاربعين مليون مواطن عراقي كانوا يعانون الامرّين , الديكتاتورية الدموية والحروب الدموية حيث كانوا تجارها الاساسيون بما فيها الاسلحة الكيمياوية وكان الحصار إضافة غربية مكملة لحقده العنصري على شعوبنا وليس على خادمهم المطيع صدام حسين الذي استنزف ثروات البلد لخدمة مصالحهم الراسمالية واهدافهم الاستعمارية.
الاعلام الغربي يهمه النظام العالمي الذي رسم ملامحه الاستعمارية وسيطرته الاقتصادية و السياسية و حربه الجديدة ضد روسيا والصين انما هو امتداد لموقفه التاريخي من مصالح الشعوب في العالم وحريته بالعبير تعني حرية اتجاههم الاقتصادي السياسي وملأ وسائل اعلامهم بنقاشات فريقهم الواحد لمناقشة كيفية فرض العقوبات و الاستيلاء على روسيا والصين و اركاعهم . وفي مناقشاتهم الديمقراطية هذه يستضيفون كل معارض لروسيا والصين ولكنهم لن يوصلوا الموقف الروسي او الصيني لمستمعيهم او مشاهديهم.
في الاعلام الالماني كانت اللقاءات مع السفير الاوكراني اشبه باليومية بينما وحتى هذه اللحظة لم اشاهد او اسمع لقاءا واحدا مع السفير الروسي او الصيني او محايدا في الموقف من الروس في الحرب ضد اوكرانيا النازية.
حرية الراي الغربية هي حريّة استعمارهم للعالم كله و اصدقائهم هم خونة شعوبهم , ورغم ما يدعون من جبروت سياسي واقتصادي
فانهم خدم وعبيد النظام الصه يوني المصطنع في فلسطين و لا صوت ورأي يعلو على الصوت الصه يوني , واصبح حتى منتقدي السياسة الاسرائ يلية هم ما يسمونهم بمعادي السامية انتقاد اسر ائ يل وسياستها خطا احمر لصهاينة الغرب الحاكمة.
في احدى التظاهرات المعادية للحرب على العراق عام 2003 كنّا عراقيين نحمل لافتة (اسرائيل هي الارهاب) وجائنا احد منظمي التظاهرة وقال لنا هذه اللافتة غير مسموح بها لانها معادية للسامية , قلت له : الساميين هم نحن العراقيون ابناء سومر وبابل وليس الاسرائيليون المستعمرون والمستوطنون الغرباء. لم تمض دقائق حتى جاءت الشرطة السرية لتصادر اللافتة , وتدعنا نكمل فعاليتنا وفق حريّة تعبيرهم الكاذبة.
حروبهم الاستعمارية دائمة في بلداننا وافريقيا وامريكا اللاتينية والهند الصينية والعالم كله وفي الفضاء والانترنت والاعلام السمعي والمرئي واعلام الدول التابعة والمحتلة مثل العراق ومكتب اعلام رئيس وزرائه عميل سفارة الاحتلال واعلام منظمات ما تسمى بمنظمات المجتمع المدني.
لا للحرب الاستعمارية و نعم لحرب التحرير الشعبية .
2023-05-08