تُعرف اتفاقية سيداو (CEDAW) بأنّها اتفاقية دولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة ، فيما استمدت هذه الاتفاقية اسمها بربط الأحرف الأولى من جملة (The Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women) معًا ، والتي تعني باللغة العربية اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية في عام 1979 على أنّها مشروع قانون دوليّ لحقوق المرأة ، في حين تتألّف اتفاقية سيداو من مقدمة و30 مادة وضِعت لتحديد ما يشكّل تمييزًا ضدّ المرأة
وتُعتبر اتفاقية سيداو اتفاقية دولية لإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة ، وقد تم اعتمادها كمشروع قانون عام 1979 والتوقيع عليها في عام 1980 ودخلت حيّز التنفيذ عام 1981 ، وجاءت الاتفاقية لرفض التمييز ، وضمان المساواة ، والتزام الدول بالبنود المتفق عليها ، حيث تنص بنود الاتفاقية التي تتكون من 30 مادة على المساواة بين الرجل والمرأة في كافّة الميادين السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والمدنية ، وقد بلغ عدد الدّول المُوقّعة عللى الاتفاقية 190 دولة بينما لم يوقع عليها سوى 5 دول فقط
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية ، وبوجه خاص تضمن أساس تساوي الرجل والمرأة
يرى البعض في هذه الإتفاقية التي تحوي قوانين عدة ، بأنها ما هي الا قوانين خرجت من ماخور ثقافة الغرب النيوليبرالي ، وقد أكون شخصيًا من مؤيدي هذا الرأي ، لأنه يكفينا معرفة ، اين تمخضت هذه المنظمة ومن رحم من أتت
أما بعض ما تسلط الضوء عليه هذه الاتفاقية وتتناوله هو
1- قانون العنف الأسري
2- قانون المساعدة القانونية
هذه القوانين [ يسند بعضها بعضًا ] وهي غريبة عن مجتماعتنا ولا تشبهنا البتة ، أهدانا اياها الغرب ، بُغية تشويه هويتنا ، وصناعة هوية هجينة له ، يتمكنون بها من تجهيله ، وتحويله إلى موجود خاوٍ ( لا قرار له ولا كلمة حق! )
ألم تلتفتوا يومًا ، إلى ظاهرة عقد المؤتمرات ، التي تناقش (الهوية الوطنية) ، وظاهرة الجمعيات التي تُعنى بهدم المنازل العامرة بحجة الحقوق والمساواة للمرأة ، وحقوق الطفل وغيرها من البدع
ويقول أحد رجال الدين جازمًا : انه لا يوجد نظام يحترم المرأة كما احترمها الإسلام ، ذلك أنها شريعة الله تعالى التي كرمت الإنسان بنوعيه الذكور والإناث ، ولأنها شريعة الذي خلق الذكر والأنثى ، وجعل لكلِّ واحدٍ منهما دورًا في المجتمع يكمل دور الآخر ، فالدنيا لا يعمرها الرجال فقط ولا النساء فقط
ولقد استغلت بعض الأنظمة [ المرأة ] أسوأ استغلال ، استغلت ما فطرها الله عليه من رقة ولطف ليروجوا بضائعهم ، فالحذاء الجيد تعرضه امرأة متأنقة ، وخطوط الطيران تقوم بالدعاية لها امرأة أخرى متبرجة …..
وإن الإسلام يُعبِّر عنه من فهمه ، أما تصرفات بعض المسلمين التي تسيء إلى المرأة فهي تعبير عن ثقافة خاصة ليست ثقافة الإسلام ، إنها ثقافة جاهلية كان فيها وأد النساء
كما إن قمع المرأة مخالف للإسلام ، وإكراهها على أن تكون مساوية للرجل مخالف أيضًا
وسند الشرع جماهير المسلمين ، الذين يعلمون أن الحلال ما أحلّه الله، لا ما أحلّته الأعراف الجاهلية القديمة او الحديثة الدخيلة ، وما حرمه الشرع لا تُحِلُّه المعاهدات الدولية ، وما أباحه الإسلام لا تحرمه معاهدات تستغل ضعف الأمة الإسلامية
وفي سياق مُتصل هناك من أيد ما أتى به الغرب من إتفاقية معتبرًا ، أن الحملة الجماهيرية ضدها مدعومة من طرف بعض الدينيين والسياسيين ، وانها غير موّفقة ، كما أنها لم تكن منساقة وتطلعات الدول ، ورغبتها الكاملة لأن تكون في سياق المعاهدات والاتفاقيات الدولية ، كما انتقدوا ما جاء من تصريحات رافضة لها ، بأنهم لم يقرؤوا نصوص الاتفاقية أو يستوعبوا بنودها بشكل جيد ، إضافة إلى أنهم لم يقرؤوا رأي بعض الدول في بعض التحفظات التي أبدتها حول القليل من التفاصيل الخاصة ببعض التشريعات التي تتوافق أو لا تتوافق والشريعة الإسلامية
وبالعودة الى الإتفاقية فبلغ عدد الدول الموّقعة عليها ، 190 دولة حتى الآن كان منها عشرون دولة عربية وهي:
المغرب والجزائر ، تونس وليبيا ، مصر ولبنان ، الأردن والسعودية ، العراق والكويت، اليمن وجزر القمر، موريتانيا والإمارات العربية المتحدة ، جيبوتي والبحرين ، سوريا وعُمان ، قطر وفلسطين
الدول التي لم تصادق على اتفاقية سيداو هي ، الولايات المتّحدة حيث انها وقّعت على اتفاقية سيداو إلا أنها لم تصادق عليها ، لأن المصادقة تعني الالتزام بما جاء بالمعاهدة
أمّا عدد الدول التي لم تصادق ولم توقّع على اتفاقية سيداو فقد بلغ 5 دول، وهي :
إيران ، بالاو ، الصومال ، السودان ، تونغا
ختامًا ، اتفاقية سيداو هي حلقة من حلقات عدد من الاجتماعات العالمية في الأمم المتحدة ، وذلك ضمن رؤية الأمم المتحدة لوضع قوانين عالمية تخضع لها الدول والشعوب ، وبرغم فشل الأمم المتحدة ومن قبلها عصبة الأمم في الجانب السياسي والجنائي كما معلوم ، حيث إن القوة هو القانون الحقيقي السائد في مجلس الأمن ، ولذلك ما تزال إسرائيل تعربد في فلسطين برغم الدماء البريئة التي تسيل فيها من أكثر من ستين عامًا ، ولا أثر للقوانين السياسية والجنائية الدولية في وقف الجريمة الإسرائيلية ، أكثر من ستين عامًا وإسرائيل تخرق القوانين بفضل الدعم الروسي والأميركي لها منذ الاعتراف بها عام 1948 ، أليس في فلسطين اطفال ونساء ، اليس يستحق كل هذا الاجرام بحقهم لفتة من منظمات العهر الباغية ، اليس في فلسطين حقوق انسان ، اقله للاسرى والمعتقلين
أما أن ما يحدث في فلسطين لا يتناسب مع عهركم لأن الدفاع عنه هو الحق بعينه ، وما انتم سوى عميان ، تروجون لنشر العمى في جميع المجتمات