الحوثيون والاخوان اخوان!
اضحوي الصعيب*
اعتلاء صورة الحوثي احد أشهر معالم اسطنبول يعني الكثير. انه تلخيص لواقع جديد أنبته الطوفان المبارك. وإقرار ضمني او صريح بخطأ مسار طويل أبحر فيه الاخوان على بحور دماء. لم يتغير الحوثيون قيد أنملة منذ ان ظهروا الى اليوم، وانما حصلت التغييرات حثيثاً في المعسكر المواجه لهم.
لم يكن الاخوان مخدوعين والان انتبهوا.. لا، فقياداتهم ليست جاهلة عندما اوغلت في الحروب الطائفية، فماذا تغير؟ الذي تغيّر ان الشعوب المخدوعة افاقت ولفظتهم فأُجبروا على مجاراتها قبل ان يجدوا انفسهم قادة بلا شعوب.
شعوب امتنا الان بمجملها مع المعركة السامية، تثمّن تضحيات الابطال وتحتقر الناكلين، فأوقعت تجار الحروب في ورطة الافلاس. لذلك يحاول من يحاول تدارك السقوط قبل ان يُكنس ويوصم بالخزي.
اسطنبول التي ترفع صورة الحوثي اليوم تحمل من الرمزية لدى الاخوان ما يضاهي رمزية مكة. لقد تفنن بعضهم في تقديسها بحساب المسافة بينها وبين القدس ليخلص الى انها تساوي المسافة بين مكة والقدس فيستعيد تفسير قول الله (.. الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) بالقول ان اسطنبول تنال من لفظة (حوله) بقدر ما تنال مكة. فماذا يقول متزمتوهم اليوم؟.
( اضحوي _ 1617 )
2024-01-26