الحملة على المرأة العراقية في عهد البعث!
علي رهيف الربيعي
ان أحداث مارس ( آذار) ١٩٩١ ضد النظام الصدامي ومشاركة بعض النساء فيها، قد بلورت النظرة الدونية للمرأة العراقية في صيغ نظرية تحليلية ” إن صح التعبير ، كما عبرت عن ذلك مقالات جريدة ” الثورة ” المعنونة ماذا حصل في أواخر عام ١٩٩٠ وهذه الأشهر من عام ١٩٩٠ وهي مقالات صدرت حلقاتها الأولى في الثالث من نيسان فهناك أولا تلك النظرة التحقيرية والتشهيرية للمرأة في الأهوار ، حد تعبيرها بأنها ” تكشف عن عورتها وهي تقود المشحوف أو عندما تترجل منه، إلى الماء الضحل ” رغم إقرار المقال بأن سبب ذلك هو ” الفقر” الذي يجعل ثوب المرأة غاليا ” وحرص المرأة على ان لا يبتل ثوبها وخاصة في الشتاء . ولكن اهل الأهوار جميعهم اتهموا في المقال ” بعقدة الجوع إلى المال ولا يسألون احد من أفراد عوائلهم نساء ورجالا واطفالا عن أي طريق أو مصدر يجمعون منه أموالهم، والعياذ بالله “.
أجل، هكذا جرى الكلام عن أهالي مناطق أصل الحضارات في الشرق.
ولا شك أن السبب المباشر لهذه الحملة على المرأة العراقية كان إلى جانب أحداث آذار ، وطأة الحصار وشكاوى العائلة العراقية . والغريب ان تنسحق العوائل ثم يطلب منها ان لا تشكوا ، مجرد شكوى فضلا عن أن المحرم عليها ان تسأل عن الأسباب التي جلبت الكوارث.
لقد ناضلت المرأة العراقية مع الرجل قبل ثورة ١٤ تموز وبعدها، لكي تتحسن الأحوال العامة ، المعاشية والاجتماعية ، ويتحقق الإزدهار الإقتصادي والإنماء الناجح لمصلحة الجميع. والعراق الغني بالموارد والذي كان مرشحا ليكون مثل اليابان في الشرق الأوسط هو غير البلدان الفقيرة.
إن الأنظمة الحاكمة تستمد شرعيتها من خدمة المواطن والشعب، ولكن الكثيرين من زعماء العرب ينسون ان المبدأ يقول إن الشعب هو مصدر السلطات وإن مصلحته هي المحك والمعيار.
2026-02-07