الحكومة الفاسدة تضرب المتظاهرين الأبرياء
بلقيس حميد حسن
بمناسبة قمع التظاهرات السلمية أحببت أن أتوقف عند أمرين هامين جدا : … ١
-الفكر الانساني يمجد السلام والمسالمين ليعيش البشر على هذه الأرض بأمان، ونحن في العراق نسمي الانسان المسالم”مخنث” ولازال شعبنا يتمسك بتقاليد وأفكار تقتله كل يوم، ولازلنا نمجد القوة، ولازالت بعض النسوة تطلب من ابنها أن يرد على طفلٍ قد ضربهُ، بضربةٍ أقوى..
ولا زال السكين، والمسدس، والعصا، والبوكس الحديد، سادة الجيوب العراقية. ففي تظاهرة الناصرية بالفيديو المنتشر بالفيسبوك يقول أحد الإسلاميين المهاجمين للمتظاهرين : ( يا شيوعيين يا مخنثين) ويصرخ معيبا عليهم هذه الصفة التي صورها عقله الجاهل، لأن العقل عند الهمجي ضعف، واستعمال العقل عند المنحطين هزيمة، والمسالم الذي يتصرف حسب حقوق الانسان دون الاعتداء ودون شهوة التخريب التي يشتهر بها العرب، وبحرص على سلامة الآخر وسلامة ممتلكات الأبرياء يسمونه مخنثاً، ويكفي الحزب الشيوعي فخرا أنه لم تثبت أية تهمة فساد وسرقة عليه..
٢-حزب الدعوة يحارب المتظاهرين بشكل سافر وهذه المواجهة عار كبير على حزب الدعوة الذي يمارس أساليب قمع كانت تمارس ضده من قبل البعث، ولكن الأنكى من ذلك أنه يسمي المتظاهرين بالشيوعيين والبعثيين.
لنقل بأن المتظاهرين هم من البعثيين والشيوعيين، أين الغريب في ذلك؟ أليسوا من أهل العراق؟
إن كانت صفة الشيوعيين “مخنثين” حسب قول القتلة والجهلاء فلماذا تصف بقية المتظاهرين المسالمين بالبعثيين وتسمح بنفس الوقت لبعض البعثيين بالاشتراك في العملية السياسية؟ ألم يكن بعض الفاسدين في البرلمان والمسكوت عن فسادهم مثل صالح المطلق، وظافر العاني، ومشعان الجبوري ، وحنان الفتلاوي ، وعلي الشلاه…. وسواهم من البعثيين؟
فلماذا عندما يطالب الشعب المسالم بالاصلاح تعتبرون البعثيين عارا وهم زملاء الإسلاميين من الشيعة والسنة في الحكومة والفساد والتخريب؟
أليست التظاهرات سلمية ولم تطلق رصاصة في الهواء أو يحمل أحد سكينا أو أي سلاح أبيض؟
فلماذا تقمع ويعتدى عليها بدلا من تلبية طلباتها وأغلبها طلبات خدمية ورغبة في محاربة الفساد الذي يدمر البلد؟
كلنا نعرف أن هناك عشرات الألاف من العراقيين سجلوا بحزب البعث قسراً ، وبضغوط من جلاوزة صدام، لكن طالما لم تتلوث أيديهم بالدم فهم أبناء العراق شئنا أم أبينا، فلماذا يُمنح من كان مسؤولا بحزب البعث دورا بالحكومة الآن ويُحارب المتضرر والمقهور قبل سقوط الطاغية وبعده؟
إن كانت الشخصيات التي ترغب بالتغيير غير إسلامية وقد أوجعها ماتفعله الأحزاب الاسلامية التي تضيع العراق وشعبه أكثر فإكثر فأين العيب؟ هذا هو شعبنا وهذه تركيبته .
هل نأتي بمتظاهرين من المريخ أو من جنوب أمريكا أو من الصومال مثلا ليطالبوا لنا بالإصلاح حتى لا تعيب عليهم ميليشا الأحزاب الاسلامية انتماءاتهم؟
13-2-2016