الحقد القديم على فنزويلا
معن بشور
حين قام الزعيم الفنزويلي الراحل هيوغو تشافيز بزيارة بغداد قادماً من طهران عام 2000، كاسراً الحصار الجائر على بلاد الرافدين في خطوة لم يقدم عليها رئيس عربي او أجنبي، جن جنون الادارة الامريكية من الزعيم البوليفاري لسببين اولهما ان زيارته تحد لارادة واشنطن التي كانت “سيد الكون” يومها، ثانيهما ان هذه الزيارة جاءت في اطار زيارته لعشر دول نفطية عشية اجتماع لمنظمة “الاوبيك” لوضع سياسة نفطية مستقلة.
لكن أكثر ما أغاظ جورج بوش (الابن) يومها ان هذه الزيارة جاءت في اطار دعوة انطلقت من بغداد وطهران وكاراكاس معاً من أجل السعي للخروج من الدولار وتسعير النفط بسلة من العملات بما يفقد واشنطن سيطرتها المالية المطلقة على العالم…
منذ ذلك الوقت والحرب الامريكية على فنزويلا وعلى خط تشافيز مستمرة بدءاً من الانقلاب الفاشل عام 2002 الى محاولة الانقلاب الجديدة التي يريد ترامب من خلالها ان يكرر جريمة بلاده ضد رئيس التشيلي المنتخب والمغدور سيلفادور الينيدي في 11 ايلول/سبتمبر 1973 ليحكمها الدكتاتور اليميني الدمور الجنرال اوغيستو بينوشيه.
لكن العالم عام2019 غيره عام 1973، وطبعاً غيره عام 1961يوم خليج الخنازير ضد كوبا، وطبعاً غيره عام 2003 يوم الاحتلال الامريكي للعراق…
ففي زمن صمدت فيه سورية بوجه حرب كونية استمرت 8 سنوات، وصمد فيه لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته بوجه الاحتلال والعدوان منذ عام 1982، وهزمت فيه المقاومة العراقية الاحتلال الامريكي بعد سنوات، وصمدت فيه كوبا ستين عاما بوجه الحروب الامريكية، وبقيت الجمهورية الاسلامية صامدة على مدى 40 عاماً، ويجدد فيه شعب فلسطين انتفاضاته ضد الاحتلال، وتبرز فيه روسيا والصين كقوى مؤثرة في الموازين الدولية، فان “الانقلاب ” الامريكي في فنزويلا فاشل حتماً لأنه يواجه معادلة شعب وجيش ونهج بوليفاري
31/1/2019