الحرب ركبت رأسها وطوعت عقلها وستتوسع بشقيها الناعم والصلب !
غيث العبيدي •
ستواصل زوابع الحرب وأربابها الغربيون، زعزعة أمننا وأسسنا وثوابتنا ، بعد سلسلة من الاستهدافات والاغتيالات الممنهجة ، والتي طالت كبار القيادات في كل من العراق ولبنان واستهدافات إيران وقبلها اليمن، وبعيدا عن المخاوف والاحتمالات والقراءات والتحليلات، وقريبا من الواقعية والعقلانية، ولأسباب تتعلق باستراتيجية الحرب خارج حدود غزة وفلسطين المحتلة •
الصهاينة حيارى وماهم بحيارى، فقد تم استنزاف جميع أهدافهم في غزة بدون انجازات تذكر ،ابتدأ من المرحلة الأولى والهجوم الجوي، مرورا بالمرحلة الثانية والهجوم البري، لدرجة أنهم باتوا يسألون أنفسهم وماذا بعد ؟
فلقد سقطت جميع أوراقهم التي كانوا يراهنون عليها، سقطت ورقة النخبة والمدرعات والحرب الخاطفة والاقتحامات، وباتت مثيرة للشفقة،
وسقطت ورقة الطائرات والقصف الجوي والمدفعية والاحتياط، وبالرغم من كونها من اجيال متقدمة الا أنها خيبت امال الصهاينة ومن خلفهم الامريكان •
وماذا بعد ؟
يبدوا أنهم يفكرون في اختيار معاركهم القادمة بدقة وعناية، في دول محور المقاومة، مستعينين بما ستوفره لهم الاقمار الصناعية والعملاء، من معلومات يمكن استخدامها في تنفيذ هجماتهم بكلف غير منظورة، وتهدر الرصيد السياسي لقادة دول المحور ، وتحطيم المعنويات بأسلوب ناعم، ويزامنها سلسلة اغتيالات لكبار القادة وفي أكثر من مكان وأكثر من دولة، بالاسلوب الصلب، لأن الصهاينة تعلموا من درس غزة كثيرا، وكشف الاستراتيجية المعتمدة في الحرب حد من خياراتهم واسقط أوراقهم ورقة تلو الأخرى، ولم يتبقى أمامهم سوى اللعب على الورقة الخارجية والبحث عن نصر خارج أسوار غزة•
وبكيف الله •
2024-01-05
