الحرب السعودية الامارتية في جنوب اليمن
ما الذي يحدث؟
علي عباس خفيف
ج2: (أ) الحرب السعودية الاماراتية في جنوب اليمن
الامارات والانفصاليين اليمنيين (المجلس الانتقالي الجنوبي)
في الاستراتيجية الاماراتية، (وهي استراتيجية ابو ظبي الأوسع في المنطقة بالتحديد بالتنسيق مع العدو الصهـ يوني)، لابد من تأمين ايرادات النفط والغاز، بما يوفر اساس متين للاستقلال المالي للقوى الانفصالية (المجلس الانتقالي الجنوبي) في حضرموت , والمهرة وعموم المنطقة وفقا لأطماع ابو ظبي وحلفائها الاقليميين والدوليين. عليه من الضروري الحديث عن هذا المجلس من حيث تأسيسه ومن يقف خلفه لفهم طبيعة ما يجري بوضوح. وعليكم الصبر علينا..
(المجلس الانتقالي الجنوبي) الذي تدعمه الامارات بشكل رسمي، وهي من دعمت تأسيسه وتحمي وجوده، هو في حقيقته هيئة سياسية نشأت بعد إقالة اللواء (عيدروس الزبيدي) محافظ عدن من منصبه في 17 نيسان/ابريل 2017 مع بعض من القادة في عدن، في حكومة (عبد ربه منصور هادي) الذي عينته السعودية خلفا لـ (علي عبدالله صالح) بعد هروبه ومن ثم مقتله. عام 2012 وقد عقد (عيدروس الزبيدي) وهو لما يزل في منصبه مؤتمراً صحفياً في 10 ايلول سبتمبر 2016، دعا إليه قوى سياسية ومحافظي محافظات الجنوب اليمني، مع وزراء سابقين ومدراء عامين ورجال القبائل من اجل انشاء كيان سياسي جنوبي.
واحتشد في 4 ايار/مايو الساسة مع بعض رؤساء العشائر الجنوبيين الذين دعاهم اللواء (عيدروس الزبيدي) في مؤتمره الصحفي السابق، وكان من نتيجة هذا الاجتماع الذي تًوِّج بـ (اعلان عدن) حيث كَلف (عيدروس الزبيدي) بتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي. وفي 11 أيار/ مايو 2017 أُعلن عن تشكيل رئاسة المجلس المذكور مكوناً من 26 شخصية سياسية، يترأسه (عيدروس الزبيدي). بعد ذلك اجتمع عشرات الآلاف من ابناء العشائر الجنوبية وبعض الساسة في عدن يوم 21 أيار/مايو دعوها مليونية 21 مايو لتفويض المجلس الانتقالي في تمثيل الجنوب اليمني رسمياً، حيث عمد المجلس الى اعتبار نفسه منظومة سياسية بعد تشكيله هيئة للعلاقات الخارجية، والاعلام، وجمعية وطنية من 303 عضوا برلمانياً، ومكونات ادارية اخرى، بما فيما تشكيل عسكري تحت عنوان (القوات الجنوبية) او (قوات المجلس الانتقالي). وفي الحقيقة كانت هذه الاجراءات تهدد بالانفصال او تكوين إقليم جنوبي في جنوب عدن، اي جنوب الجنوب. خصوصا وقد ضمّ في إطاره المليشيا المسلحة خارج إطار الحكومة اليمنية كـ”الحزام الأمني”، والنخبة الشبوانية والحضرمية. و(هناك ملاحظة مهمة هي أن كل ما حصل منذ 2016 حتى احتلال العاصمة عدن عام 2019 من قبل قوات المجلس الانتقالي لم يكن (لليمن الشمالي) حيث يحكم ابناء اليمن انفسهم، والمعروفون تحت العنوان السائد (حكومة الحوثيين) أية علاقة بما يجري في عدن أو (اليمن الجنوبي)).
2026-01-14