الحرب الامريكية الاسرائلية على أيران و تأثيرها على منطقة الشرق الأوسط و العالم!
محمد جواد فارس*
ابتلت منطقة الشرق الاوسط بوجود دولة الكيان الصهيوني كخنجر للأمبريالية و للصهيونية العالمية ، و كذلك اقامة قواعد عسكرية امريكية و اسرائلية في منطقة الخليج في قطر و البحرين و الامارات و الكويت و السعودية و سلطنة عمان وشمال العراق وقاعدة انجرننك في تركيا ، تحت شعار الحفاظ على سلطة هذه البلدان الحاكمة و من قوى داعش الارهابية ، وهي بالحقيقة كانت موجه ضد الاتحاد السوفيتي السابق و البلدان الاشتراكية سابقا و قوى حركات التحرر الوطني في المنطقة ٠
و اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين ، جاء ترمب للمرة الثانية رئيسا للولايات المتحدة الامريكية عن الحزب الجمهوري ، و هو يحمل في جعبته برنامج تضمن شعار امريكا العظيمة اولا ، و كذلك انهاء الحرب بين روسيا و اوكرانيا ، و هو رجل سلام جاء لانهاء الحروب في العالم ، وكذلك تحسين و ضع ابناء الشعب الامريكي في حياته اليومية و منها السكن و توفر البضائع في الاسواق بأسعار تتناسب مع دخولهم الشهرية وجاء في برنامحه الانتخابي و عد للمواطن الامريكي في تخفيض الظرائب ولكنه عندما جاء الى دفة الحكم قام بزيادة الظرائب عليه ، و على هذا الاساس صوت له الأكثرية من الشعب الامريكي لكي ياتي بدلا من الرئيس جون بايدن الديمقراطي ، فاز بمقعد رئيسا للجمهورية الامريكية ، فلم نجد اي من بنود برنامجه وضع على مستوى الترجمة بالافعال وليس بالأقوال على العكس ، بدأ ترامب برنامجه في الانخراط بالحرب الصهيونية ضد شعب غزة و شعب فلسطين في الضفة الغربية ، مانحنا المال لنتنياهو وحكومته زودهم بالمال و التكنلوجيا الحديثة و السلاح ، من مختلف الاسلحة الفتاكة القاتلة و منها الأسلحة المحرمة دوليا ( القنابل المنشطرة و النابالم ) ، وهو بعد تدمير غزة ، يقترح اقامة منتجعات في غزة و ترحيل شعبها الى دول الجوار كالاردن و مصر ، لكن رغبته اصطدمت ب موقف الشعب العربي الفلسطيني في غزة و هو الثبات على الجذور في بلد الزيتون ، و عدم الرحيل و كلنا تابعنا ما كان يرجي في غزو من دمار للبنية التحتية و ووحشية العدو في التعامل مع الاطفال والنساء و الشيوخ و الاطباء و الحرحى وتدمير المستشفيات ومنع الدواء و الاجهزة العلاجية لغرض العمليات الجراحية ، و كذلك سفر الجرحى ومرضى السرطان و الذين هم بحاجة الى العلاج خارج غزة و غلق المعابر عليهم و تعامل بقساوة معهم ، لا ماء لا كهرباء لا وقود لاطعام ، هذه الاعمال بحد ذاتها كما اقرتها محكمة العدل الدولية في جنيف ابادة جماعية و حكمت على نتنياهو و وزير دفاعه السابق القاتل كلانس بالأعتقال ، و كل ذلك و ترامب مستمر بالدفاع عن دولة الكيان الصهيوني ٠
و في الوقت نفسه فكر ترامب وهو التاجر و صاحب الاموال و العمارات و البنوك، كيفية ابتزاز دولة فنزولا البوليفارية المالكة لثروة كبيرة من النفط و الغاز و المعادن المهمة ، راح يتهم فنزولا و رئيسها مادورو بالتجارة في المخدرات و يهدد بالحصار الاقتصادي لها ، كما سابقيه من الرؤساء في سوق اكاذيب ، منها مثلا و جود اسلحة دمار شامل و العلاقة مع القاعدة كما في العراق و افغانستان، و توج بهجوم وحشي على سيادة فنزولا واخذ مادورو وزوجته رهينة في عملية قرصنة سكت عنها الرأي العالم العالمي متمثلا بالامم المتحدة ٠ هذا مما منح ترامب ان يستخدم مطالبته ، أن تكف ايران عن التخصيب النووي و الصواريخ البعيدة المدى ، و التخصيب النووي هو ليس للاستخدام الحربي كما اعلنه النظام الايراني لغرض الطاقة الكهربائية و لاغراض علمية و منها علاج السرطانات المنتشرة في ايران ، و طرح قضية الصواريخ البعيدة المدى و جرى التفاوض على اساس البرنامج النووي فقط و اخر اجتماع بجنيف والتفاوض عن طريق الوسيط دولة عمان في مسقط ، متمثلة بوزير خارجيتها كما اعلن انهم اصبحوا قاب قوسين او أدنى بالوصول الى اتفاق نهائي ، لكن نتنياهو في زيارته الاخيرة اقنعه بشن حرب ضد ايران بضربة خاطفة و قتل المرشد علي خامنئي لكي يستلم اعوانهم من الداخل الايراني الحكم وكما يقال ( وكفا المؤمنين شر القتال ) ، و هذه الخطة لم يكتب لها النجاح بسب ان السلطة الأيرانية اتخذت مواقف مستعدة لضرباتهم في شن الحرب وحتى عملية الاغتيالات و اعداد البدائل مستفيدة من الحرب الاثني عشر يوما السابقة و اغتيال بعض القيادات ، و من الجدير بالذكر ان هناك قضية جزيرة ابستن و الفضائح التي تطال الرئيس دونالد ترمب موثقة بالصورة و الصوت لدى الموساد ّ لذلك اقنعه نتياهو بالمشاركة في هذه الحرب على ايران ، و سقطت مرهنات الامريكان في كسب الحرب و المجئ بسلطة تحت رغبتهم ،
ايران وحتى من اختلفوا مع السلطة القائمة لكن قضية الوطن جامعة و مهمة لدى كل وطني و حتى حزب تودا الشيوعي وماعنوه من سلطة الملالي منذ قيام دولتهم الخمينية بتصفية قيادة و كوادر الحزب على يدهم و الشيوعيين هم من شاركوا باسقاط نظام الشاه ، لم يقفوا مع الامريكان و الاسرائلين لاسقاط النظام ، و حتى الوطنيين العراقين لم يقفوا مع الامريكان و البريطانين عام 2003 علما بان الايرانين هم من مهدوا الطريق لدخول البريطانين ( حسب تصريحاتهم ) واتفقوا مع القاتل طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا ، للدخول الى ام قصر لوئد المقاومة العراقية ضد الاحتلال و الغزو البريطاني الامريكي عام 2003 ، و الايرانين بعد الهجوم الامريكي الاسرائيلي على طهران ، ردوا بقصف تل ابيب و بالقصف على مدن فلسطنية اخرى حيفا ويافا و القدس و كذلك قواعدهم الأمريكية في بلدان الخليج ، قطر و الكويت و الامارات والبحرين و السعودية و عمان و قاعدتهم في اربيل العراق ٠ و أذا بالملياردير الاماراتي خلف الحنتور يحاسب رئيس الولايات المتحدة الامريكية عن الفلوس التي اخذها بأسم السلام و مجلسه ، و بحجة حماية انظمة الخليج و حكامها يسال اين هذه الفلوس ؟؟؟ ٠
ان ترامب وبغباء جره نتنياهو الى الحرب مع ايران بدلا من التفاوض ، اذا كان دونالد ترامب و لجنة الطاقة الذرية العالمية ، تحرص على ان لا تملك ايران اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لكي لاتصنع قنبلة ذرية حسنا ، لماذا اسرائيل لديها ما يقرب من 250 رأس نووي جاهز ، و لديها التصنيع جاري في ديمومة ؟ اي يحق لها ولكن لا يحق لغيرها في المنطقة حتى لو ينتج من اجل اغراض سلمية مدنية منها الطاقة و العلاج الطبي لامراض السرطانات !!!! ٠ الم يكن هذا هو الكيل بمكيلين ؟؟؟؟ ٠
يراد من هذه الحرب هو اسقاط السلطة و تقسيم ايران الى اثنيات عرقية ، و الهيمنة على النفط و الغاز ، ومن ثم تقسيم البلدان العربية الى دويلات صغيرة ، لكي لاتبقى دولة كبيرة و قوية في المنطقة تنافس اسرائيل وتتصدى لها ، و ان ما تقوم به امريكا من تصعيدات عسكرية ، انما هو أعلان عن انهيار النظام الدولي القائم على السيادة و القانون وهذه هي طبيعة الحرب كونها أمبريالية ٠
أن شعوب العالم اليوم تواقة لكي يعم السلام العالمي في المعمورة و من اجل وقف الحروب كما هي الحرب بين روسيا و اوكرانيا و التي هي الان في سنتها الخامسة ، و كذلك العدوان الصهيوني المتكرر على غزة و جنوب لبنان و مدنه ، و الحرب في السودان والعدوان المتكرر على سوريا و احتلال الجولان ، و الحرب الامريكية الاسرائلية على ايران السارية اليوم و العدوان على جمهورية فنزولا البوليفارية و التهديد الوقح لجمهورية كوبا الاشتراكية ودول امريكا الاتنية كما المكسيك و كولومبيا و بنما و كندا المهددة من قبل رجل الاعمال والمال الرئيس المنفلت الامريكي دونلد ترامب في وجوده على رأس السلطة و الحزب الجمهوري الامريكي ٠
طبيب وكاتب
2026-03-10