الجولان وغزة قصة واحدة!
علجية عيش الجزائر
القرار الذي اتخذته اجمعية العامة للأمم المتحدة هوانسحاب إسرائيل من الجولان المحتلة منذ 1967 ،و بإجماع 91 دولة غربية ، و وافقت المملكة العربية السعودية على القرار ، وشاركت في صياغة القرار مجموعة من الدول، من بينهم الجزائر ، فنزويلا ، مصر والأردن والعراق وقطر وكوريا الشمالية وكوبا والكويت ولبنان وموريتانيا والإمارات العربية المتحدة وسوريا وتونس.، بعد أن كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وقّع في عهده مرسوم اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان، و الجولان تحكي قصة هضبة سورية احتلتها إسرائيل منذ الستينيات و جعلتها مستوطنة يهودية، و تهدف إلى إعمارها باليهود و مضاعفة عددهم حتى العام 2030 .
و كانت الجولان تستقبل لاجئين فلسطينيين ما جعل إسرائيل تجعلها من المناطق الأكثر استهدافا ، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ، فمنذ الحرب على غزة استهدفت إسرائيل البنى التحتية للجولان السوري و بخاصة منطقة منطقة حوض اليرموك ، على اساس انها مواقع إرهابية، القرار طبعا يعتبر قرارا سياديا تتخذه جمعية الأمم المتحدة، لولا أنها ملزمة بأن تبادر إلى اتخاذ قرار آخر تطالب فيه إسرائيل الإنسحاب من غزة، و تكون عملية الهدنة الممتدة نقطة انسحاب إسرائيل من منطقة غزة، حتى تمكن أهلها من العودة، فالشعب الفلسطيني لا يزال يتعرض للاعتداء والعدوان منذ أكثر من 75 عامًا، و قد حان الوقت لأن تتخذ الأمم المتحدة في جمعيتها القادمة قرارا مماثلا للقرار التي اتخذته في قضية الجولان السوري.
كما على الدول العربية التي وقّعت على وثيقة الأمم المتحدة أن تطالب هذه الأخيرة ، بل تضغط عليها لإصدار قرار بانسحاب إسرائيل و توقيف القصف على غزة ، بعد انتهاء مدة تمديد الهدنة ، فلا فرق بين الجولان وغزة، لأن معركة العرب ضد الصهيونية هي معركة واحدة و لذا على الدول العربية الغير مُطَبَّعَة أن تلتقي داخل دائرة واحدة ، لإنهاء الحرب التي أعطيت لها طابعا هستيريا عدوانيا، طالما لها قواسم مشتركة عديدة في الدين و اللغة و المواقف، و عاشت نفس الأزمات، و إلا فإن الأمور ستبقى متذبذبة و معقدة سواء في الجولان أو في غزة أو في أي منطقة تحتلها إسرائيل.
2023-12-01
