الجولاني يتخلى عن لقبه، فماذا عن تأريخه؟!
رسول حسن نجم
التخلي عن المسميات والألقاب لايأتي من فراغ، بل هي إما نتيجة استشارات يقدمها المُنظّرون لجهة معينة، أو هي أوامر من جهات خارجية تتطلبها المرحلة كما حدث لجبهة النصرة التي تحولت إلى هيئة تحرير الشام المنشقة من تنظيم القاعدة الإرهابي والتي تحولت بقدرة قادر إلى جهة مدنية تطالب بالحقوق!
ووفقاً لهذا التحول كان لابد من تغيير إسم مسؤولها أيضاً إلى اسمه الحقيقي ربما أحمد حسين الشرع! وأعتقد إن وجود إسم( حسين) لمغازلة الشيعة على قاعدة (ألحرب خدعة)…
لم يتوقف التغيير عند هذا الحد، بل إمتد ليشمل الملابس والشكل ، فمن الثياب القصار واللحى الكثيفة إلى الملابس العسكرية وتخفيف اللحى أو حلاقتها!
كما تركوا حمل السيوف والسكاكين! هل توقفوا عند هذا؟ لا، بل تغير الخطاب، كقولهم أيضاً بتوقير الحكومة العراقية وينادون العراقيين بحق الأخوة ونبذ الطائفية وغيرها،
لكن تاريخهم منذ عام ٢٠١٤ وفيديواتهم الحالية تفضحهم، مثل الفيديو الذين يقولون فيه (صرنا نحكي عل المكشوف جايينك كربلاء) وهذا يذكرنا بمخططهم في العراق بتهديد النجف كربلاء أيام احتلالهم للرقة السورية وثلث العراق، أو مسكهم لأسرى من حلب ويسألونهم هل أنت شيعي!
إذا عرفنا إن هؤلاء ومن معهم من تنظيمات إرهابية هم صفحة ثانية من مخطط أمريكي صهيوني تركي بعد لبنان وغزة، فهل سيكون العراق بمأمن منهم؟ إ
ذا كانت الولايات المتحدة وأوروبا يعبرون البحار والصحاري لمساندة أوكرانيا لأنها تمس الأمن القومي الأمريكي! فماعسانا أن نفعل وسوريا عمقنا ونحن عمقها،
نشترك معهابالحدود وتربطنا فيها مقدسات (لاسيما مرقد السيدة العقيلة زينب عليها السلام)
فما ظنكم بهؤلاء لو إستلموا السلطة في سوريا، أو ليسوا طالبان ثانية!
وإذا كانت المفخخات سابقاً بمصانع سرية غير رسمية فستصنع بصورة رسمية، وإذا كان الإنتحاريون يدخلون عبر التسلل من الحدود فستقام لهم جامعات في سوريا!
ويدخلون بجواز دبلوماسي شامي لا سامح الله. هذا إذا إستخدموا الدبلوماسية مع العراق!
2024-12-07