الجولاني او ” الشرع ” يتحول الى مزار حتى لمن اعتبروه ارهابيا وقاتلا!
كاظم نوري
لازلنا نتذكر كيف هبت الدول الاستعمارية وفي المقدمة الولايات المتحدة داعمة للكيان الصهيوني واصفة ” عملية طوفان الاقصى” بانها عمل ارهابي في حين ان هذه الدول نفسها ترفع شعار حق الشعوب في التحرر وتقرير المصير وكانت روسيا ضمن الدول التي اعتبرت ” طوفان الاقصى ” عملا ارهابيا لكنها ارادت ان توازن بين المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد شعب غزة وبين حق الشعوب في تقرير مصيرها نفسها فقد اعتبرت معاقبة الشعب الفلسطيني البريئ بمثابة عمل ارهابي.
وحصل في سورية ان تمكنت مجموعات ارهابية مصنفة دوليا وان بعض قادتها بمثابة ملاحقين جراء الجرائم التي ارتكبوها وفي المقدمة ابو محمد الجولاني الذي قدم نفسه ” احمد الشرع” بعد تسلم السلطة واذا بدمشق تتحول الى قبلة للحجاج حتى من الدول التي كانت تطارد الجولاني وخصصت مبلغا من المال لمن يدل عليه واذا بهم يلتقونه كمسؤول في الدولة السورية .الجديدة
ما الذي حصل؟؟ وهل الجرائم التي ارتكبها سقطت بالتقادم ام ان سلوكه تحسن الان خاصة وانه اخذ يردد جملة ” نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع” الى جانب بعض التصريحات التي استهوت ” سيئة العالم الحر” ماما امريكا” التي ارسلت وفدا والتقى الشرع او الجولاني لافرق لان امثال هؤلاء لديهم القدرة على نزع جلودهم وليس فقط تغيير اسمائهم ؟؟
كان وزير خارجية تركيا التي ساهمت بدعم هذا الارهابي اول من زاره في دمشق ثم تفضل وزير خارجية الاردن بلقاء الارهابي المطلوب سابقا وصاحب الاخلاق الحميدة لاحقا كما زاره وليد جنبلاط وهو في ارذل العمر اضافة الى اتصالات هاتفية .
والكل يردد على سورية ان تكون للجميع وان لايجري تهميش احد وان يترك ذلك كخيار للشعب السوري وان الشعب وهذه حقيقة لاعلاقة له باسقاط النظام السابق بل ان هناك دولا في مقدمتها تركيا دعمت الجولاني والجماعات الارهابية الاخرى لتنسلم الحكم ويطلبون من الشعب السوري ان يقرر مصيره بنفسه انها ” اشبه بالنكتة السمجة ” .
ربما العراق المجاور لسورية وايران لم ترسلا وفدا الى دمشق باستثناء ترديد ” ننتظر الافعال ” وليس التصريحات؟؟
لاندري هل ان القضاء في الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة يعفي المجرمين والقتلة الملطخة ايديهم بدماء البشر من العقوبة ويمنحهم شهادة حسن سلوك اذا تسلموا الحكم وصرحوا كما صرح الجولاني الذي استحق اعادة النظر بالاجراء الامريكي لملاحقته قضائيا واسقاط كل شيئ ضد ه لانه اصبح ” يطبق المبادئ” التي تربى عليها ساسة الغرب.
او انه تعهد بتطبيقها ولاداعي الان النظر اليه كمجرم بل كحاكم يستحق الدعم والمساندة طالما انه يسير على الخط الذي يرضي سادة البيت الابيض وحلفائهم ؟؟؟
2024-12-25