الجناح الديني للصهاينة العرب!
اضحوي الصعيب
التعرف على الصهاينة الاسلاميين أمر في منتهى السهولة، قل له ما رأيك يا شيخ ان اقاطع سلع الدول الداعمة لإسرائيل! فإذا قال لك (إفعلْ) علمت انه غير صهيوني. أما اذا اكفهرّ وجهه وقطّب حاجبيه ونهاك بانفعال فاعلمْ أنه أحدهم، خصوصاً اذا قذفك على الفور بماسورة الحل البديل في مساندة الفلسطينيين وهو الدعاء، والدعاء وحده. فإن قلتَ له متسائلاً بحسن نية: لماذا لم تنصحوا الناس ان يكتفوا بالدعاء لاسقاط الاسد؟ لماذا دعوتم للجهاد في تلك وترفضون الجهاد الان؟ عندها ينتقل بسلاسة من الدين الى الفلسفة، وهو على أتم الاستعداد لانفاق ساعات طويلة على ايقاظك من جهلك الحالك.
هل يعتقد هؤلاء المتصهينون ان الدعاء وحده ينفع الفلسطينين في شيء؟. أبداً، ولو علموا انه مفيد لحرّموه. لم يصفوه لنا كسلاح الا بعد ان تأكدوا تجريبياً من عدم فاعليته. لقد دعوا أحد عشر عاماً بأن تنتصر النصرة على النظام السوري فانتصر النظام السوري على النصرة. ودعوا خمسة اعوام بأن تنتصر داعش على الحشد الشعبي فانتصر الحشد الشعبي على داعش. ودعوا سبعة اعوام بأن تنتصر السعودية على الحوثيين فانتصر الحوثيون على السعودية. ودعوا منذ عامين وما زالوا يدعون بأن تنتصر اوكرانيا على روسيا فانتصرت روسيا على اوكرانيا. فلما تأكدوا من عدم جدواه ارسلوه لفلسطين كبديل وحيد عن اي تصرف يمس العدو.
لو خيّرت الامريكان والاسرائيليين بين ان نقاطع بضائعهم او ان ندعوا عليهم بالويل والثبور لما اختلف جوابهم عن جواب هذه الفئة الخائنة من الاسلاميين. والواقع ان هذه الفئة تجاوزت موضوع الدعاء منذ اسابيع وأصبحت لا تقر حتى الدعاء لشعب مسلم يباد وانما انتقلوا الى شتمه علناً ووصفه بالشر. فهؤلاء القوم حسموا أمرهم جذرياً واتّبعوا حكامهم العملاء، فلا تنتظروا منهم الا سوءاً.
( اضحوي _ 1563 )
2023-12-06