الجدال حول قتل المحتجين: الرئيس عمر البشير ينفي وصديق الصادق المهدي يؤكد
عبير المجمر (سويكت)
في خطابه الجماهيري بمنطقة الكريدة بالنيل يوم الأحد الموافق 20/01/2019 نفي الرئيس السوداني عمر البشير تورط قوات الأمن السودانية في مقتل المحتجين خلال تظاهرات ديسمبر السودانية المناهضة للحكومة والمطالبه برحيل النظام.
مؤكداً أن جماعات قد أسماها “المندسين” وسط المتظاهرين هم من قاموا بقتل المتظاهرين.
وأردف قائلًا: الدكتور الذي قتل في بري قتل بسلاح لا يستخدمه الجيش، أو جهاز الأمن، أو الشرطة السودانية.
من جانب آخر القيادي بحزب الأمه القومي السيد صديق الصادق المهدي في مقابلة تلفزيونيه له مع قناة العربية الفضائية أمس الموافق الأحد 20/01/2019 في النشرة المسائية، أكد على أن النظام السوداني هو المسؤول عما يحدث في السودان الآن، وهو الذي أغرق البلد في هذه الفوضة، ووضعها في هذه الظروف.
مشيراً إلى أن الشعب السوداني مسامح ومسالم، وبطبيعته لا يعرف العنف، مستشهداً بحادثة العباسية عند انقلاب سيارة كانت تحمل قوات الأمن السودانية أثناء المظاهرات، وكان أحد تلك القوات الأمنية يعاني من إصابات بليغة، لكن الثوار السودانيين قاموا بحمايته وإسعافه، وأردف قائلًا: الثوار السودانيون سلميون جداً، ولا يستخدمون العنف، وعلى قدر عالي من الوعي.
مضيفاً أن النظام السوداني هومن إستخدم لغة التهديد مع المتظاهرين، وتوعدهم بالقتل، ولم يكتفى بذلك بل نفذ تهديده، وأشار قيادي حزب الأمه صديق الصادق المهدي أن هذه ليست المرة الأولى التي يقتل فيها النظام السوداني المتظاهرين السودانيين، وقد سبق وفعلها في أحداث سبتمبر 2013، وفعلها كذلك في دارفور.
وفي رده على سؤال مذيع قناة العربية حول إمكانية أن تدخل المعارضة السودانية وحزب الأمه القومي في مفاوضات مع الحكومة؟ أجاب قائلاً: هذه الحكومة لا تعترف بالآخر، وتهدده وتتوعده بالقتل، وبالفعل قتلت المتظاهرين، وواصل قائلاً: كيف تحاور من يقتلك ويشهر السلاح في وجهك، وأنت متظاهر سلمي، ومدني، تطالب بأبسط حقوقك؟ وأردف صديق المهدي :الآن لا توجد أي أرضية تسمح بالتفاوض مع هذا النظام الذي أسلحته مشّرعة في وجه المواطن الأعزل.وختم قائلاً: السودانيون مصرون على مواصلة المظاهرات والنضال إلى أن ينالوا الحرية وينتزعوها انتزاعاً وينعمون بالكرامة والحريه.
والجدير بالذكر أن السيد الصادق المهدي رئيس نداء السودان ورئيس حزب الأمة القومي كان قد صرح في مقاله تحت عنوان “شاهد على قبري شهيدين” بتاريخ 19/01/2019: إن الذين أمروا هؤلاء الوحوش بقتل المتظاهرين، والذين نفذوا هذه الأوامر آثمون لا بد من عقابهم مهما طال الزمن، ودعي الصادق المهدي أمام الأنصار إلى تحقيق دولي في جرائم وإنتهاكات مظاهرات ديسمبر السودانية.2019-01-22كاتبة سودانية