الثورة والسفونير!
حسن السوداني.
في زيارتي لبرلين قبل عشرين عاما لفت انتباهي كثرة محال التذكار وهي تضع في صدارتها قطع صغيرة من جدار برلين يقتنيها الزوار كتذكار لهذا الجدار الذي قضى على جانبيه مئات الالمان وهم يحاولون عبوره للجانب الاخر.. يورو واحد او اثنين تختصر 28عاما من القهر والذل!!
في مالمو حيث اقيم لفت انتباهي رجل غجري يستجدي المارة قرب سوق تجاري وهو يلبس قبعة تحمل صورة جيفارا
اما غاندي العظيم فاصبح مجرد صوزة تذكارية كعلامة بخور تجارية بعد ان تم سرقة رفاته بمتاسبةعيد ميلاده ال150 !!
وعندما زرت ساحة التحرير في الاسبوع الاخير من عام 2019 وجدت ان الكثير من (الزوار) يحرصون على التقاط صور تحت النصب او بين خيم الاعتصام كتذكار لنسمة حرية وشجاعة مرت في سماء العراق سرعان ما لوثها ابخرة احزاب الغفلة وزعاطيط امريكا وعگل التطبيع وابطال ماكو وطن ماكو مدارس.!!!! ولم يتبقى من الذكرى سوى دماء على الاسفلت وناطق الثورة الذي تحول الى بوق للسلطة!!! وكلمات بلند الحيدري وهو يصدح :
أصرخ بهم :
قد كذبوا
فليس بين الزيف والحقيقة
إلا دمٌّ جف على الإسفلت من سنين
جف
فلن يذكره الجرح ولن تعرفه السكين
2020-10-06