الثوابت التي ألفناها تتهاوى بلا بديل!
علي رهيف الربيعي
إن الأنظمة القائمة في بلادنا تفتقر بمجملها إلى الشرعية الشعبية : لا هي وصلت إلى السلطة بالاستحقاق وعلى قاعدة برنامج واضح وفر لها الفوز في الانتخابات ، ولا هي تستمر في السلطة بقوة الديمقراطية بل بسبب غيابها… وهي لكي تؤكد شرعيتها المدعاة تلجأ إلى العسف اضطهادا لخصومها بالاعتقال أو التشريد بحيث ألغت بدائلها المحتملة، وصار سقوطها يعني خطر الحرب الأهلية.
إن هذه الأنظمة القائمة وبعدما اطمأنت إلى اندثار الحركة الشعبية صارت أضعف وبالتالي زادت حاجتها إلى الاعتماد على الخارج… والخارج هو الأمريكي وبوابته الإجبارية إسرائيل.
إن هذه الأنظمة القائمة بمجملها لاستحالة البديل ، فقدت الكثير من شرعيتها عبر هزائمها المتكررة في مواجهة العدو القومي ، إسرائيل ، فحاولت التغطية عليها بمعاهدات الصلح المنفرد، مما أفقدها شرعيتها الشعبية قبل الدستورية. صار بين مصادر قوتها واستمرارها حماية العدو القومي ، وبالتالي فقد صارت في صفه ضد شعبها.
فقد يكون الامتناع عن محاربة إسرائيل بعذر العجز عن تحقيق النصر مقبولا ولو على مضض ، أما صلح الاستسلام فمرفوض لا يقبله عربي سوي لانه يدرك جيدا انه بذلك إنما يلغي حق أبنائه في الحياة.
إن الثوابت التي ألفناها تتهاوى بلا بديل ، ثم إن آمالنا بالتغيير تحولت عبر العجز إلى احلام والأحلام عبر الاستحالة إلى أوهام أو كوابيس… ولذلك أسباب محددة ومفهومة.
2026 /02 /25