التناقض العربي في ذروته!
اضحوي الصعيب*
تشمخ الامم او تتدهور حسب الظروف لكن يتعذر اجتماع الحالتين معاً. والمسألة تقاس كما يحسب الشخص ارباحه وخسائره ليخرج بمحصلة ايجابية او سلبية. في حالة الشعوب لا نحتاج الى جمع وطرح فالامور واضحة للعيان.. هل يستطيع احد انكار صعود اليابان حضارياً؟ في اليابان مشاكل وسلبيات كثيرة الا انها لا تستطيع التشويش على الصورة العامة.
اما عندنا فالحالتان موجودتان وبمنتهى القوة!. حين ترى عشرين دولة عربية لا يجرؤ حاكم واحد من حكامها على القول بأنه يؤيد المقاومة الفلسطينية تدرك اننا في حالة انحطاط لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. فهل نقول ان التدهور هو الصورة القائمة؟ لا أبدا، فلدينا صورة اخرى من السمو لم يشهد لها التاريخ مثيلًا كذلك، انها صورة هذا الشعب المقاتل الذي اوشك ان يكمل شهر ملحمته السادس امام اعتى قوة اجرام في العالم وقد زلزل وجودها واذاقها الهوان وعرّاها تماما. قرأنا عن بطولات شعوب كثيرة قاومت المحتلين والمعتدين لكني لا أراها جميعاً بمستوى عظمة هذا الشعب الفلسطيني. فكيف اجتمع النقيضان؟ انه اجتماع مؤقت ونادر كالكسوف. فالذي نراه حالتان تسيران باتجاهين متعاكسين: قوى الضعف الآفلة بهمة الاحرار، وقوى المستقبل المتلألئة التي ستسود حتماً.
( اضحوي _ 1677 )
2024-03-24