التمرد الإماراتي على الخليج!
اضحوي جفال محمد*
في مثل الوضع الخليجي الراهن يتناسى الناس خلافاتهم، او يؤجلونها، او يبعدونها عن الاعلام على الاقل. فالمشكلة مع ايران، والخليجيون يواجهون تحدياً واحداً هو استهداف منشآتهم من جانب ايران. ولا ادري لماذا حرصت الإمارات على توتير علاقتها مع السعودية دون ضرورة لذلك!. فما بينهما من إشكالات، وهي إشكالات غير مبدئية في كل الاحوال، يمكن تركها إلى ما بعد انقشاع الأزمة.
واللافت للنظر ان الإمارات تحاول المزايدة على الخليجيين في قضية يفترض انها ليست نقطة خلاف، وهي العلاقة مع إسرائيل. فعموم الخليجيين، عدا الكويت، لا يعتبرون إسرائيل عدوّاََ. والسعودية تحديداً، والتي يحاول الإماراتيون الان المزايدة عليها، ليست أبعد منهم عن إسرائيل. بل ان مسارها في هذا المضمار أقدم وأكثر تجذراََ. فهل نحن أمام حالة تقرّب من تلك التي تمارسها إحدى الضرائر نحو الزوج!.
ربما هو رد فعل انفعالي حيال الموقف العربي منها، والذي أظهر تشفياََ بها وخذلاناََ فاق جميع التوقعات. او ربما هو اعتقاد بأن هذه الحرب ستنتهي بهزيمة ماحقة لايران فقرروا الانفراد بالمغانم من خلال امتطاء هذا الرهان وكشف تردد الآخرين كالسعودية وقطر أمام أعين الرعاة الامريكان والاسرائيليين. أم انها حالة ارتباك ناجمة عن فشل سردية الحماية من الخطر الإيراني التي قالوا ان التطبيع سيكفلها.. فقرروا العناد والإصرار على انهم يقفون مع الجهة الرابحة.
الان تتبنى الامارات الموقف الاسرائيلي دون مواربة، وهي الوحيدة بذلك. فحتى البحرين رفيقتها في التطبيع لم تنسلخ كلياً عن بيئتها. واعتقد ان الإمارات وضعت كل بيضها في سلة انهزام ايران. وبغير ذلك ستواجه مأزقاً بالغ الخطورة لا يستثني وحدتها الاقليمية.
( اضحوي _ 2385 )
2026-05-08