التمثيليات السعودية تؤكد المؤكد!
ابو زيزوم.
عطفاً على منشوري رقم 1016 الذي نشرته قبل شهر ونصف اقول ان الحركة الصاعدة للناشط السعودي تنبثق من الفن بوضوح مستفيدةً من التوجه الانفتاحي للسلطة العاجز عن الارتباط بآيديولوجية واضحة . فالتوجيهات تأمر بتعزيز الانفتاح المعزول عن الفكر والسياسة ، وتلك مسألة بالغة الصعوبة والتعقيد . يشفع لها ان هذا الابتسار للامور نتج عن جهل وعجز عن التفكير . لذلك ومن الطبيعي ان تترك الكيفية والمدى والحيثيات للفنانين وحدهم . والفنانون كما هو واضح من مسلسل ( ممنوع التجول ) الرمضاني ينطلقون من غير منطلقات السلطة الحاكمة . انهم يرضونها في جانب من العمل ليتحرروا في جوانبه الاخرى ويقدمون رسالتهم بوضوح .
السلطة وكما هو مثبت تريد نشر الحرية تحت الحزام فقط إقتفاءً للنموذج الاماراتي ، وهو ما يفعله الفنانون في كل حلقة ، غير انهم الى جانب ذلك يضربون في اتجاهات عديدة وبقوة . مثل هيكل بناه شخص ليكون منزلاً وترك شأن إكماله لآخرين جعلوه أقرب الى مدرسة . فالحوارات التي تدور على ألسنة الشخوص تتجاوز عقلية النظام السياسي بمراحل . تقال على ألسنة بسطاء او مخبولين او سكارى وتبلغ اهدافها بسهولة . المجال امامهم فسيح لقول الكثير وأحياناً ولتوسيع الخطوة تُقدم للمتلقي لوحات سريالية توشك ان تختلط فيها الرؤى مثل البناء العمراني في بدايته قبل ان تتضح معالمه .
الحالة هناك معكوسة ، فعادةً في مثل الوضع السعودي الراهن يتأخر التعبير الفني عن تعابير الناس لأن الفن خاضع للرقابة بينما ثرثرات الناس يستحيل احصاؤها . الا ان الواقع الان مختلف فالفن يختط لنفسه أفقاً أرحب بكثير من قدرة الاشخاص العاديين على مواكبته . ببساطة ان المواطن البسيط هناك يتحذر في التعاطي مع الشأن العام اكثر من حذر الفنان في اعمال يشاهدها الملايين ، انها مفارقة من مفارقات اوضاعنا الشاذة لها ما بعدها .
( ابو زيزوم _ 1041 )
2021-04-22