التعقيدات الخليجية امام بوتين!
اضحوي جفال محمد*
لم يعد سراً ان روسيا فتحت مغالق ترسانتها امام الايرانيين.. الى أي مدى وما هو الثمن وما هي الشروط؟ ذاك ما لم تتوفر عنه معلومات دقيقة حتى الان. والإشكال الروسي بهذا الصدد لا يتعلق بالامريكان، فالامريكان لاعب شطرنج يقابل بوتين على الرقعة ولكل نقلة جواب مدروس. الإشكال يتعلق بالخليجيين، والسعودية تحديداً التي ترتبط مع روسيا بعلاقات متميزة من جهة وتستطيع الإضرار بروسيا من جهة اخرى، ومن الطبيعي ان يغضبها فتح خزائن السلاح الروسي امام ايران، فهل نقول ان بوتين يغامر بخسران السعودية من قائمة الاصدقاء ام ان لديه حلولاً سحرية للموازنة بين المتناقضات؟.
أسعار النفط والغاز لا تقل تأثيراً عن القنابل في الحرب الاوكرانية، وبفضل ارتفاعها صمد الاقتصاد الروسي حتى الان. ولقد فعل الامريكان كل ما يستطيعون لخفضها كي تتضرر روسيا وينتفع الاوربيون لكنهم لم يستطيعوا لسبب رئيسي واحد وهو ان السعودية لم تتعاون معهم في هذا الشأن. فلا احد يستطيع خفض الاسعار غير السعودية، وجميعنا نذكر عام 2020 أثناء جائحة كورونا عندما اغرقت السعودية الاسواق فانخفضت الاسعار الى ما دون الصفر!.
لا بد ان واشنطن تعزف الان على هذا الوتر وتحرض الخليجيين ليل نهار على اتخاذ موقف نفطي رداً على تدفق الاسلحة الروسية على ايران.. فهل يستجيب الخليجيون بقيادة السعودية لهذه الدعوات؟ لا يستطيع احد الاجابة ويستطيع الجميع الانتظار لمعرفة الجواب..
وعند جهينةَ الخبرُ اليقينُ.
( اضحوي _ 1859 )
2024-09-08
