التسهيلات للاسرائيليين سلاح ذو حدين!
اضحوي الصعيب*
يتمتع الاسرائيليون بتسهيلات واسعة جداً في الغرب عموماً وبالذات في بلدان محددة كالولايات المتحدة والبرتغال. لا نتحدث عن مواطنين يحملون جنسيات تلك الدول اضافة الى الجنسية الاسرائيلية وانما عن الاخرين. تعطى تلك التسهيلات من باب المبالغة في تدليل الكيان الصهيوني، لكنها ومن حيث لم يقصدوا تساهم في توفير اوطان بديلة لكل اسرائيلي. فالسفر والاقامة والعمل جميعها متاحة بشكل يغري بمغادرة فلسطين او تأسيس موقع احتياطي عند الحاجة. وقد ظهر مفعول ذلك في الازمة الحالية، فالقلقون من خطر الحرب والباحثون عن ملجأ مرفه والهاربون من خدمة الجيش جميعهم يهرعون الى تلك البلدان المفتوحة امامهم.
المانيا المثقلة بأوزار معاداة السامية اصدرت مؤخراً اجراءات اضافية لمساعدة الاسرائيليين القادمين او المقيمين. طبعاً لم يقصد الالمان الاضرار باسرائيل لكنهم يفعلون ذلك في الواقع. ولا تستطيع حكومة اسرائيل مطالبة الغرب بالتضييق على مواطنيها، فتشكر على مضض.
لو حظي الفلسطينيون ببعض تلك التسهيلات لسافروا بالجملة، بيد ان احداً في هذا العالم لا يفتح لهم باباً. وشاءت الحكمة الإلهية ان يتعاضد العالم لإفراغ اسرائيل من السكان وهو يعتقد انه يفعل حسناً.
( اضحوي _ 1614 )
2024-01-23